إقتصادحوارات

خبراء .. هكذا ستتمكن الجزائر من دفع عجلة التنمية الإقتصادية


يشهد الإقتصاد الجزائري تعافي ملحوظ ، مدعوماً بإنتعاش حملته بعض المشاريع المبرمة التي من المتوقع أن تساهم في دفع عجلة التنمية الإقتصادية ،  و إلى جانب تقدم أشغال مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء و مشاريع فلاحية تسعى لتحويل رمال الصحراء لحقول خضراء ، تسارع الجزائر الزمن من أجل تحقيق تنمية إقتصادية تعزز من مكانتها الإستراتيجية .

 
مؤشرات إيجابية تسطر مستقبل التنمية الإقتصادية في الجزائر
 
أكد مراد كواشي الأستاذ الجامعي و الخبير الإقتصادي أن الإقتصاد الجزائري مرشح لتحقيق معدلات نمو أفضل ، و أنه من المتوقع أن يستمر في تحقيق معدلات أحسن من الثلاث سنوات الفارطة ، و أرجع  كواشي ذلك بناء على توقعات جميع المؤسسات المالية الدولية سواء البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي توقعا تحقيق الجزائر معدل نمو يتجاوز 4 % .
و أضاف أن أهم المؤشرات التي تؤكد ذلك تتداخل فيها عدة عوامل ، أبرزها إرتفاع أسعار النفط و الغاز و كذلك سلسلة الإصلاحات التي قامت بها الجزائر من أجل تحسين مناخ الأعمال ، خاصة الإصلاحات القانونية و قانون الإستثمارات الجديد و قانون المقاول الذاتي و قانون المصرفي الجديد…إلخ ،  و بناء على ذلك يتوقع الخبير الإقتصادي كواشي تحقيق الجزائر لمؤشرات إيجابية خلال السنوات القادمة بحول الله .
ضرورة وضع آليات و ميكانيزمات لتنشيط بورصة الجزائر
 
و في سياق متصل قال مراد كواشي أن بورصة الجزائر في حقيقة الأمر لا تزال مجرد هيكل بدون روح ، و أنه منذ إنشائها لم تساهم في عملية التمويل و لا في دفع عجلة النمو الإقتصادي الجزائري على غرار بورصات أخرى في الدول العربية و الغربية ، و أكد أن الجزائر لحد الآن أحصت قرابة 9 آلاف مشروع إستثماري مسجل لدى الوكالة الجزائرية لترقية الإستثمارات ، مشيراً أن رئيس الجمهورية سبق و أن أعلن سعيه إلى تحقيق هدف 200 ألف مشروع إستثماري .
و واصل ذات المتحدث قوله أنه من غير المنطقي أن يتم تمويل هاته المشاريع كلها من طرف البنوك ، مؤكداً أنه من واحب البورصة أن تلعب دورها  و تنافس البنوك في تمويل المشاريع الإستثمارية ، و نوه كواشي إلى ضرورة وضع آليات و ميكانيزمات لتنشيط بورصة الجزائر  حتى يتسنى لها تحقيق الأهداف الإقتصادية المسطرة من طرف الدولة الجزائرية.
ضرورة تقديم إغراءات قانونية و جبائية للمتعاملين في السوق السوداء لتحويل نشاطهم للسوق الرسمية.
 
 
و في سياق آخر قال كواشي أن السوق السوداء تمثل مشكلة كبيرة جداً ، منوهاً أن الحديث عن السوق الموازية فيما يتعلق بالعملة التي تتراوح قيمتها بين 8 إلى 9 مليارات  دولار و قد تصل حتى 10 مليار دولار قيمة العملة الموجودة في السوق السوداء.
و أضاف أنه قد حان الوقت لإيجاد حلول كفيلة من شأنها تحويل جزء من هذه السوق الموازية إلى سوق قانونية منظمة ، و أشار أن أهم الحلول المقترحة التي من شأنها معالجة هذا الإشكال ، يكمن في تفعيل البورصة التي من شأنها إمتصاص جزء من الأموال المتداولة في السوق السوداء ، إضافة إلى تسريع فتح مكاتب للصرف الذي من شأنه التقليل من حجم السوق الموازية ، و نوه كواشي أنه من واجب الدولة تقديم إغراءات قانونية و جبائية للمتعاملين في السوق السوداء الذي من المحتمل أن يدفعهم لتحويل نشاطهم من سوق سوداء لسوق رسمية ، و أردف أمثلة كالإعفاءات الجبائية و الضريبية و التأمين و الضمان الإجتماعي…إلخ .
ضرورة منح القروض البنكية وفق لدراسات الجدوى الإقتصادية
 
و في سياق متصل قال مراد كواشي أن سياسة منح القروض البنكية لأصحاب المشاريع يعد أمر إجباري و معمول به في كل دول العالم ، و أشار أن منح هاته القروض البنكية يجب أن يكون وفقاً لدراسات دقيقة للجدوى الإقتصادية  و وفق للربحية المستقبلية ، و أكد أنه من الضروري تمويل المشاريع التي من المتوقع أن تكون لها عوائد و تكون ناجحة من الناحية الإقتصادية و ليس وفقاً لإعتبارات سياسية أو إجتماعية ..إلخ .
القطاع الخاص ضرورة حتمية لدفع عجلة التنمية الإقتصادية في الجزائر
 
 
و بدوره الدكتور عبد الرحمان هادف خبير التنمية الإقتصادية و الإقتصاد الرقمي أكد على ضرورة الإعتماد على القطاع الخاص في التحول الإقتصادي في الجزائر ، و أشار أن هذا القطاع له القدرة على الإستثمار و المخاطرة و كذلك تسيير و تأطير الشركات بأكثر مرونة و أكثر فاعلية ، و كذلك القدرة على الإنفتاح على الأسواق الخارجية ، و يرى هادف أن الحكومة الجزائرية مستقبلاً سيكون لها إعتماد كبير على القطاع الخاص سعيا للنهوض بالتنمية الإقتصادية ، خصوصاً في المجال الفلاحي و القطاع الصناعي و قطاع الإقتصاد الرقمي و القطاع السياحي ، و أكد أن نسبة الطلب على الإستثمارات على مستوى الوكالة الجزائرية لترقية الإستثمارات نجد أكثر من 90% طلبات من القطاع الخاص ، و أشاد عبد الرحمان هادف بقدرة القطاع الخاص على إبرام الشراكات بأكثر سهولة ، و أكد أن هذا التوجه أصبح ضرورة على مستوى القطاعات الإقتصادية المختلفة .
مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء فرصة إستراتيجية
 
و أضاف هادف أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يعد من المشاريع الهامة التي سيكون لها أثر إيجابي على المنطقة كلها، و أكد أن هذا المشروع الذي سيربط نيجيريا و النيجر و الجزائر الذي يهدف لإيصال أكثر من 30 مليار متر مكعب من الغاز للقارة الأوروبية ، و أضاف أن هذا سيكون له إنعكاس على واقع التنمية الإقتصادية .
و واصل هادف القول أن كل الدول متفقة على كون هذا المشروع سيكون له أثر إيجابي على إقتصاديات هاته الدول المشاركة فيه ، و أضاف أن هذا المشروع سيبعث صناعة بترولية مهمة ، و أعرب الخبير الإقتصادي عن تفاؤل كبير بإنعكاسات هذا المشروع على واقع التنمية الإقتصادية المحلية خصوصاً أنه سيخلق مناصب شغل جديدة .
بواسطة
عزالدين بن أحمد

التحرير

مؤسسة إعلامية جزائرية متعددة اللغات تابعة لشركة جوهرة للإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى