أخبار جهوية

ندوة تاريخية بجامعة وهران 1حول دور الاعلام في الثورة الجزائرية

بقلم لبندة عتسمان

في إطار الذكرى السبعين لاندلاع الثورة المجيدة وذكرى استعادة السيادة على الإذاعة والتلفزيون، وتحت شعار “نوفمبر المجيد، وفاء وتجديد”، ووفقًا للبرنامج الذي وضعته جامعة وهرات 1 أحمد بن بلة، نظم قسم علوم الإعلام والاتصال، بالتنسيق مع مختبر البحث التاريخي “مصادر و تراجم” الذي يرأسه الدكتور محمد بن جبور التابع لكلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية “عياظ بو عبدلي”، أمس، مؤتمرًا تاريخيًا وطنيًا حول الصحافة الوطنية ومساهمتها في إحياء اليقظة الوطنية. وقد تم نسليط الضوء خلال  هذة الندوة التاريخية  على الدور الأساسي الذي لعبته الصحافة الوطنية في النضال ضد السياسة الاستعمارية الممنهجة من قبل الاستعمار الفرنسي، و التي تجلت في حملة إعلامية عنيفة ضد الثورة وقادتها.

فقد كانت الدعاية المغرضة التي شنتها فرنسا ترمي الى تشويه الثورة وانها لم تكن سوى أحداث متفرقة وأن قادتها كانوا لصوصًا ومجرمين و غيرها من الافتراءات الأخرى. لذلك كان من الضروري للجبهة الوطنية للتحرير مواجهة هذه الصحافة المعادية من خلال إنشاء قنوات جزائرية. ومع بزوغ فجر الاستقلال، تعزز دور شهداء الإعلام، موسعًا النفوذ والسيادة الوطنية على مؤسسات الإذاعة والتلفزيون وتأميم بعض العناوين. كما تناول هذا المؤتمر التاريخي مسألة مهمة تتعلق بتبني جبهة التحرير الوطني، خلال الثورة الجزائرية، لسلاح الإعلام الثوري السري بالتوازي مع الكفاح المسلح، اعترافًا من قيادة الثورة بأن العمل العسكري وحده لا يكفي دون دعم إعلامي، حتى وإن كان متواضعًا. وابتداءً من عام 1956 نجحت إذاعة صوت الجزائر الحرة  في تحقيق جزء من أهدافها، مثل زرع الخوف في نفوس المحتلين، وإعادة الثقة إلى الجزائريين، وكسر العزلة الإعلامية للثورة بإخراجها من إطارها الإقليمي.

و قد لعبت دورًا رئيسيًا في نشر صوتها الإعلامي الجهادي على الساحات الدولية من خلال كشف وتفنيد جميع الافتراءات والأكاذيب التي تروجها الصحافة الفرنسية حول حقيقة الثورة الجزائرية المجيدة وأهدافها الوطنية والإنسانية النبيلة. و فذ كان هذا الصوت حجر الزاوية في إنشاء التلفزيون والإذاعة الجزائرية بعد الاستقلال، مما سمح للإعلام بالانتقال من النضال من أجل التحرير إلى التحدي و تنوير الراي العام على الصعيدين المحلي والدولي. كما تجدر الاشارة الى ان تنظيم هذه المؤتمر جاء لفحص أولى مظاهر الصحافة الثورية خلال الفترة الاستعمارية، وكيف تمكنت من تعزيز نفسها وأصبحت أكثر فعالية مثل وسائل التنوير الأخرى ساعية إلى تسليط الضوء على أهمية ودور وسائل الإعلام كركيزة للسيادة لفرض الهيمنة الإعلامية، مما أدى إلى توسيع السلطة لنفوذها على مؤسسات التلفزيون والراديو في 28 أكتوبر 1962، بالإضافة إلى إثراء المشهد الإعلامي بمجموعة من الصحف لتعزيز جهود التعليم في خدمة عملية البناء والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى