وهران… اختتام النسخة الرابعة من منتدى الشباب الأفريقي


أسدل الستار نهار أمس على فعاليات النسخة الرابعة من منتدى الشباب الأفريقي الذي احتضنته عاصمة الغرب وهران من 1 إلى 4 نوفمبربحضور وزير الشباب والرياضة، عبد الرحمن حماد، ووزير التكوين والتعليم المهنيين، ياسين مرابي، وسفراء الدول الأفريقية.
و من بين التوصيات التي خرج بها هذا اللقاء و التي تصب مجملها في تطلعات وطموحات شباب القارة الأفارقية في العمل بشكل موحد من أجل «حياة كريمة، واستقرار في جميع المجالات للارتقاء والتطور في كافة مجالالت الحياة».وأشار حيداوي إلى أن المنتدى أتاح خلق «فضاء للنقاش والتشاور بين الشباب المشارك، يتمحور حول التحديات التي تواجه دول القارة الأفريقية، مبرزًا أن الحدث قد تمكن الى حد ما من توحيد أفكار المشاركين وخاصة تلك المتعلقة بالتعاون وتتظافر الجهود و القدرات لتعزيز دور أفريقيا في العالم بما يتناسب و حجمها وامكاناتها المادية والبشرية».
التوظيف والتعليم وريادة الأعمال: مواضيع وحديث المشاركين
و قد تمت مناقشة هذه المواضيع في جلسات فرعية مغلقة ، حيث دعا المشاركون إلى تعميم التجربة الجزائرية في مجالات التوظيف و ريادة الأعمال و التعليم في بلدانهم، نظراً لأنها تقدم مؤشرات مرضية للغاية.
و صرحت فاطمة ديا من السنغال أن ” الجزائر هي واحدة من الدول الرائدة في مجال التوظيف و ريادة الأعمال، بفضل إنشاء العديد من آليات التوظيف القادرة على خلق فرص عمل“، و أضافت أن الأخيرة “ستسمح للشباب بإنشاء شركاتهم الخاصة في مجالات متنوعة، لا سيما في الزراعة و تربية الحيوانات”.
كما أشادت سلماتو الحسن من النيجر بالنموذج الجزائري في مجال التشغيل ، الذي يقدم حوافز مالية و ضريبية تتيح للشباب الاندماج في عالم ريادة الأعمال و المساهمة في تجسيد ابتكاراتهم ومشاريعهم على أرض الواقع.
السيدة سلماتو من النيجر عبرت عن أملها في أن “يستفيد بلدها من التجربة الجزائرية في هذا المجال ويدعم الشباب النيجيريين في إنشاء شركاتهم، و الحصول على القروض البنكية و الحوافز الضريبية”، مردفة على أن الجزائر أصبحت تعتبر “نموذجًا في عدة مجالات.
و من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني لشباب السنغال، خادم ديوب، على أهمية المواضيع التي تم تناولها خلال هذا المنتدى، بالنظر إلى التطورات والتغيرات التي يشهدها العالم والتي يجب على دول القارة متابعتها.
و أوضح ذات المتحدث أنه بات من المهم بالنسبة لنا، نحن الأفارقة، أن نجتمع هنا في وهران لمناقشة مواضيع مهمة جدًا لشباب إفريقيا، الذين يجب أن يلعبوا دورًا رائدًا في نهضة قارتنا.ولن يتحقق هذا المبدأ الا بترقية وتطوير التعليم و هو الموضوع الرئيسي الذي تم التطرق له، مؤكدا أن هناك مواضيع مهمة جدًا سيتم التطرق اليها، مثل مشاركة الشباب في هيئات اتخاذ القرار، الرقمنة وكل ما يتعلق بالقضايا الراهنة في إفريقيا”.
أما رئيس وفد الشباب الليبي، زكريا رمضان، فقد أشار إلى أنه “خلال اليومين الأولين من المنتدى، عقد وفده اجتماعات وتبادلات مثمرة مع الوفود المشاركة حول القضايا الرئيسية التي تهم شباب القارة، لا سيما السلام والتنمية وحل النزاعات”.
أوضح أن وفده اغتنم فرصة وجوده في وهران لعقد اجتماعات مع شباب بارزين من مختلف الدول الأفريقية لتبادل الخبرات والتجارب ودراسة إمكانيات التعاون والتبادل في المجالات التي تهم الشباب، وخاصة في المجال الثقافي.
و يذكر أن انعقاد منتدى الشباب الأفريقي على مدى أربعة أيام،ابتداء من الفاتح الى الرابع نوفمبر الجاري تم بمشاركة 500 شاب وشابة من 55 دولة، تحت شعار “التعليم الأفريقي الملائم للقرن الحادي والعشرين: بناء أنظمة تعليمية مرنة لتحسين الوصول إلى تعلم شامل، مدى الحياة، عالي الجودة وملائم لأفريقيا”.
و يجدر الذكر أن حفل افتتاح المنتدى قد جرى بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، محمد صغير سعداوي، ورئيس المجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، ووزير الشباب الليبي، فتح الله الزني، ومديرة الشؤون النسائية والشباب في الاتحاد الإفريقي، نونكولولوكو برودانس نغوينيا، ومفوض الاتحاد الإفريقي للتربية والعلوم والتكنولوجيا، محمد بلحسين، بالإضافة إلى المسؤولين الجزائريين والأجانب وإطارات من الاتحاد الإفريقي.
[tie_tooltip text=”” gravity=”e”]ليندة عتسمان [/tie_tooltip]



