في ظل غياب اجراءات ردعية: حادثة تعدي على شاطئ غير مرخص للسباحة تثيرالجدل بأرزيو (وهران)

شهدت مدينة أرزيو، خلال هذا الأسبوع حادثة مثيرة للانتباه، تمثلت في قيام أحد الخواص بتسييج جزء من شاطئ غير مرخّص للسباحة وتحويله إلى فضاء خاص بطريقة غير قانونية.
وقد تدخلت السلطات المحلية لإزالة السياج وإنهاء الاعتداء على الملك العمومي البحري في تجاوز صريح للقوانين المنظمة لاستغلال الأملاك العمومية الساحلية، وذلك وسط استحسان من بعض المواطنين الذين استنكروا تحويل الشواطئ إلى ملكيات خاصة تحت أعين المسؤولين.
غير أن التساؤل الجوهري الذي يطرحه الشارع المحلي لا يتعلق فقط بسرعة التدخل بل بـتوقيت هذا التدخل، حيث تساءل العديد من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني: “أين كانت مصالح البلدية وأجهزة الرقابة حين انطلقت الأشغال؟ وكيف مرّت عمليات التعدي على الشاطئ دون رخصة أو متابعة؟”
وتأتي هذه الحادثة لتُسلّط الضوء من جديد على ضرورة تفعيل الرقابة المسبقة، بدل الاكتفاء بردود فعل متأخرة، وكذا إعادة النظر في آليات منح التراخيص ومتابعة استغلال الفضاءات العمومية، خاصة مع حلول موسم الاصطياف.
فحسب ما صرح به أحد النشطاء المحليين “فإن حماية الشواطئ من الاستغلال غير القانوني مسؤولية جماعية، تبدأ من الإدارة وتنتهي بوعي المواطن، حفاظًا على حق الجميع في الوصول إلى البحر، دون تمييز أو تلاعب”، غير أن تسجيل مثل هذه التصرفات و خصوصا في هذه الفترة من السنة يطرح مشكل الإهمال من طرف السلطات المحلية في مراقبة المنطقة البحرية التي تشهد تزاحما معتبرا للمصطافين مع افتتاح موسم الاصطياف.
بقلم: حاج شرقي



