أخبار الوطنأخبار محلية

مشروع “Aqua Arzew” في دائرة الانتظار: الفراغ الترفيهي يثير قلق السكان بأرزيو

لم تعد مشاريع الترفيه في الجزائر ترفًا هامشيًا، بل باتت أداة تنموية حقيقية يمكنها اعطاء فرصة جديدة لإعادة توجيه البوصلة نحو اقتصاد متنوع، أكثر إنصافًا وشمولاً.

فمدينة أرزيو و بالرغم من موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على الساحل الغربي لولاية وهران، ورغم احتضانها لأكبر المجمعات الصناعية الطاقوية في البلاد، تبقى محرومة من مشاريع ترفيهية هيكلية من شأنها تحسين جودة الحياة اليومية للسكان، على غرار مشروع المدينة المائية « Aqua Arzew »  التي يطالب بها المواطنون منذ سنوات دون أن تجد طريقها إلى التجسيد أو حتى الدراسة.

وقد أصبح الغياب اللافت لمثل هذه المشاريع يثير العديد من التساؤلات حول توجهات وأولويات الاستثمار المحلي في قطاعي السياحة والترفيه. وحسب بعض الفاعلين في المجال البيئي و التنمية المستدامة  فإن هذا الغياب يعكس افتقاراً لرؤية تنموية شمولية تربط بين الاقتصاد، والسياحة، والرفاه الاجتماعي، إضافة إلى ضعف في إشراك المواطنين في تحديد احتياجاتهم الحقيقية، ما يُسهم في تعميق الفجوة بين السياسات التنموية والواقع المجتمعي.

فهذا المرفق، الذي طال انتظاره، لا يندرج في خانة “الترف السياحي”، بل يُعدّ استثمارًا حقيقيًا في مستقبل المدينة ومحيطها، من خلال إعادة الاعتبار لأرزيو كوجهة ساحلية عائلية، قادرة على استقطاب الزوار وتوفير متنفس حضري عصري للسكان.كما أنه يوفر فضاءات ترفيهية بديلة ويخلق فرص عمل متنوعة، دائمة وموسمية للشباب، تمكّن من امتصاص جزء من التوتر الاجتماعي.

وعلى صعيد الإنصاف التنموي، يعيد المشروع التوازن إلى منطقة لطالما شعرت بالتهميش، خصوصًا إذا ما قورنت ببلديات أقل شأنًا استفادت في فترات سابقة من مشاريع مماثلة، رغم افتقارها لمقومات الموقع والوزن الاقتصادي. المدينة المائية ليست فقط مرفقًا للراحة، بل أداة تصحيحية لمنطق تنموي ظل، طويلاً، يفتقر إلى الإنصاف.

في ظل كل هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والولائية، ومديرية السياحة، ومديرية الشباب والرياضة، لمعرفة ما إذا كانت هناك إرادة حقيقية لإدراج المشروع المذكور ضمن مخططات التنمية، أو أنه سيظل مجرد طموح مؤجل إلى إشعار غير مسمى.

بقلم : حاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى