وهران: أزمة عطش تضرب حي 390 مسكن بأرزيو منذ أكثر من أسبوع

رغم كونه واحداً من أحدث مشاريع السكن العمومي الإيجاري، يواجه حي 390 مسكن الجديد بأرزيو أزمة مياه خانقة منذ أيام، تُعيد إلى الأذهان مشاهد التهميش وغياب الضروريات في أحياء كانت توصف بـ”غير اللائقة”.
عائلات عديدة التحقت مؤخراً بسكناتها الجديدة، وجدت نفسها أمام واقع صادم: الحنفيات جافة منذ قرابة أسبوع، ما اضطر السكان إلى شراء المياه المعبأة أو جلبها من أحياء مجاورة بوسائل بدائية، في مشهد يثقل كاهل الأسر مادياً ويعقّد عملية الاستقرار.
وقد أعرب بعض السكان في تصريح لهم لـ”رؤية على الجزائر”، عن استيائهم من غياب جدول توزيع واضح، وعدم تلقيهم أي إشعار مسبق من الجهات المعنية ولا حتى بيان رسمي لتوضيح أسباب العطب وتنوير الرأي العام حول إعادة التزويد بمياه الشرب ما يأكد عدم التزام السلطات المحلية بيتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون الذي منع منعا باتا، في احدي تصريحاته، قطع الماء عن السكان لأكثر من 48 ساعة.
و قد أتنار هذا المشهد العديد من التساؤلات حول مدى جاهزية الحي للتسليم، خاصة من حيث الربط بشبكة المياه وضمان التوزيع المنتظم، حيث يرى البعض أن شبكات الربط بشبكات توزيع المياه الصالحة للشرب غير مكتملة تماما و لازالت تخضع للصيانة، حتى أن بعضها لم يدخل حيز الخدمة بصفة نهائية ما أثر على عملية التوزيع.
وفي هذا الصدد، صرح أحد السكان قائلا: “ليست الندرة وحدها من تقف خلف الأزمة، بل يلوّح في الأفق سوء تسيير وغياب التنسيق الوقائي من طرف المصالح المكلفة بمتابعة هذه الأحياء الجديدة. فهل ينتظر المعنيون اندلاع احتجاجات أو ظهور بوادر أزمة صحية للتحرّك؟”
بينما أضاف آخر: “في منطقة تستثمر في محطات تحلية كبرى على غرار محطة “المقطع”، يظل غياب المخططات الإستعجالية للتزود بالماء الشروب في بعض الأحياء، دليلاً على أن التحدي لا يكمن فقط في الوفرة، بل في الحوكمة والتوزيع العادل”.
بقلم: شرقي الحاج



