عنابة: تفكيك شبكة إجرامية تتورط في التسيير غير القانوني للنفايات الطبية الخطيرة

تمكنت فرقة حماية البيئة التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة من تفكيك شبكة إجرامية متورطة في التسيير غير القانوني للنفايات الطبية الخطيرة، في عملية نوعية جاءت إثر معلومات دقيقة، حسبما أفاد به بيان رسمي صادر اليوم الخميس عن ذات السلك الأمني.
وأوضح المساعد فريد كرميش، المكلف بالإعلام لدى المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة، أن العملية انطلقت بعد تلقي معلومات تفيد بوجود نشاط مشبوه لعدة أشخاص في مجال نقل ومعالجة النفايات الطبية بطريقة مخالفة للقوانين. وقد تم على إثر ذلك تتبع شاحنة تحمل شعار “نفايات خاصة خطيرة”، حيث تم توقيفها وتفتيشها، ليتبين أنها محملة بنفايات علاجية تُنقل باستخدام رخصة منتهية الصلاحية، وبواسطة نظام تبريد غير صالح.
التحقيقات الميدانية قادت إلى الكشف عن منشأة خاصة تقوم باستقبال وتخزين النفايات الطبية دون احترام الشروط القانونية المعمول بها. وعاينت الفرقة الأمنية في الموقع براميل مبيدات حشرية منتهية الصلاحية، إلى جانب أكوام من النفايات غير المعالجة، كما تم العثور على شاحنة تحتوي على أعضاء بشرية (مشيمة) نُقلت من مؤسسة استشفائية خارج ولاية عنابة.
وقد اتسعت رقعة التحقيقات لتشمل ولاية مجاورة، حيث تبيّن أن كميات من النفايات التي تم العثور عليها بمركز الردم الصحي التابع للمؤسسة المعنية لم تخضع لأي معالجة قانونية، وهو ما يُعد خرقًا صارخًا للأنظمة والتشريعات الخاصة بالتعامل مع النفايات الخطيرة.
وأكد المصدر ذاته أن الجهات القضائية تم إعلامها وتزويدها بملف القضية، التي أسفرت عن تسجيل عدة مخالفات جسيمة، من بينها: تسيير منشأة بدون احترام الضوابط القانونية، نقل مواد خطيرة برخصة غير سارية المفعول و خلط نفايات خطيرة مع نفايات عادية.
وقد تم فتح تحقيق معمق في هذه القضية، التي تعكس خطورة الإهمال في معالجة النفايات الطبية، لما لها من تأثير مباشر على الصحة العامة والبيئة.
التحرير/ وأج



