أخبار العالم

هيئات حقوقية صحراوية تدين التضييق الممنهج ضد الأسرى المدنيين داخل السجون المغربية

أعربت هيئات حقوقية صحراوية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الممارسات القمعية والتضييق الممنهج” الذي يتعرض له الأسرى المدنيون الصحراويون داخل السجون المغربية، معتبرة ذلك انتقاماً مباشراً من مواقفهم الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وفي بيان لها، أكدت لجنة عائلات الطلبة المعتقلين السياسيين أنها “تتابع بقلق بالغ” الوضع الصحي للأسير السياسي والطالب الصحراوي أيمن اليثربي، الذي شرع في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، احتجاجاً على ما وصفته بـ”المنع التعسفي” من ولوج مكتبة السجن وحرمانه من حقه في التعليم الأكاديمي.

واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء يشكّل “انتهاكاً صارخاً” للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي تكفل الحق في التعليم للجميع دون تمييز، كما يُعد خرقاً واضحاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تنص على توفير فرص التعليم وخاصة التعليم العالي للأشخاص المحرومين من حريتهم.

وطالبت اللجنة بتمكين الأسير اليثربي من حقه “غير القابل للتصرف” في التعليم والتحصيل الأكاديمي، داعية إلى رفع كافة أشكال المعاملة التمييزية والإجراءات الانتقامية التي تمنعه من الاستفادة من المرافق التعليمية داخل السجن.

وفي السياق ذاته، دعت اللجنة إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها السجناء السياسيون الصحراويون داخل سجون الاحتلال المغربي، بما يشمل حالات الحرمان من التعليم وسوء المعاملة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة، في إطار احترام مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

محاولات مخزنية لإضعاف صوت الطلبة الصحراويين

من جهتها، أكدت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في بيان تنديدي، أن الإضراب الذي يخوضه الطالب المعتقل أيمن اليثربي، المحكوم عليه بالسجن سنتين نافذتين منذ جانفي 2024 بسبب نشاطه النقابي السلمي في جامعة أكادير، يعكس استمرار سياسة القمع الممنهج التي تستهدف الأسرى المدنيين الصحراويين، لا سيما الطلبة.

وشددت الجمعية على أن ما يتعرض له اليثربي “ليس حالة معزولة”، بل يندرج ضمن مخطط متواصل لتكميم أفواه الأسرى وكسر إرادتهم، عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم، بما في ذلك التعليم والثقافة، في محاولة لإضعاف صوتهم داخل المعتقلات.

واختتمت الجمعية بدعوة كافة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى التحرك العاجل من أجل حماية حقوق الطالب الأسير أيمن اليثربي، ووضع حد “للتمييز المفضوح” الذي يطال السجناء السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.

التحرير/وأج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى