إفريقيا القرن 21: تقرير عن الحوكمة والإصلاحات يكشف ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي بالجزائر بنسبة 2.22%

كشف تقرير دولي صدر تحت عنوان “إفريقيا القرن 21: الحوكمة والنمو” أن تنفيذ إصلاحات عميقة تشمل تسهيل التجارة البينية، لا سيما عبر تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، إلى جانب تعزيز البنية التحتية للنقل، من شأنه أن يشكل دفعة قوية للنمو الاقتصادي في القارة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإصلاحات يمكن أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا بنسبة 2.27%، وتزيد من إجمالي صادراتها بمتوسط 14.8%، في حين سترتفع التجارة داخل القارة بنسبة لافتة تصل إلى 88.18%. وهي أرقام تعكس – بحسب التحليل – الإمكانات الكبيرة التي تختزنها إفريقيا، في حال تم تسخير الإمكانيات المتاحة ضمن رؤية تكاملية.
وأكد التقرير الصادر عن البنك الدولي أن الاكتفاء بتعزيز التجارة البينية في إطار الاتفاقيات مثل “زليكاف”، دون معالجة النقص في البنية التحتية، سيؤدي إلى مكاسب محدودة. ففي هذه الحالة، سترتفع الصادرات بنسبة لا تتجاوز 3.41%، بينما تزداد الصادرات داخل القارة بـ34.68% فقط، مع نمو اقتصادي طفيف لا يتعدى 0.64%.
ويُقدّر برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا حاجيات القارة من التمويل في قطاع النقل بـ25.4مليار دولار، حيث يُتوقع أن تحقق الاستثمارات في الطرق وحدها عائداً تراكمياً يناهز 3.35% من الناتج المحلي الإجمالي. ويرتفع هذا العائد إلى 14.5% عند دمج تطوير الطرق مع تحسين الموانئ.
وأوضح التقرير أن المكاسب لن تكون موزعة بالتساوي بين دول القارة، إذ يُتوقع أن تحقق الدول غير الساحلية مثل زيمبابوي، مالاوي، وبوتسوانا زيادات كبيرة في حجم صادراتها ونسب نمو قد تصل إلى 20 %.
“زليكاف”: بوابة الجزائر لتوسيع تجارتها البينية داخل إفريقيا
وفيما يخص الجزائر، كشف التقرير أن الاستفادة من اتفاقية “زليكاف” وتطوير شبكات النقل القارية سيرفع تجارتها البينية مع الدول الإفريقية بأكثر من 133%، كما سترتفع صادراتها الإجمالية بنسبة 14.42%، ما سينعكس إيجاباً على معدلات نموها الاقتصادي بنسبة تُقدّر بـ2.22%
واستعرض التقرير جملة من المكاسب التي تحققت في إفريقيا منذ مطلع الألفية، من بينها انخفاض معدلات الوفيات، ارتفاع متوسط العمر المتوقع من 50 سنة عام 1998 إلى 61 سنة في 2022، وتزايد نسب التمدرس وتدفق الاستثمارات.
لكن التقرير نبّه إلى أن القارة لا تزال تواجه تحديات هيكلية كبيرة، من أبرزها تفشي الفقر، تباطؤ النمو، ضعف الاستثمارات، بالإضافة إلى محدودية الوصول إلى الكهرباء، إذ لا تتجاوز نسبة التغطية 51% من السكان، مقارنةً بالمعدل العالمي البالغ 91%.
التحرير



