مستغانم: اللجنة الولائية تحرّر العقار السياحي و تفتح آفاقًا جديدة في صابلات

يشهد قطاع الاستثمار بولاية مستغانم حركية متزايدة، خاصة في المجال السياحي الذي عرف اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، بفضل المرافق الجديدة التي منحت الولاية طابعًا سياحيًا مميزًا جعلها قبلة للزوار على مدار السنة.
وفي هذا الإطار، أشرف والي الولاية أحمد بودوح على اجتماع اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية، لاسيما تلك التي مُنحت في إطار الامتياز قبل صدور القانون رقم 23-17 المؤرخ في 15 نوفمبر 2023، المحدد لشروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز مشاريع استثمارية.
ويشمل هذا الإجراء كافة المشاريع الحاصلة على قرارات ولائية أو عقود امتياز أو تراخيص من الوالي، والتي بلغت نسبة تقدم في الإنجاز لا تقل عن 20 % بناءً على رخص البناء، وذلك وفقًا للقرار الولائي رقم 1901 الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 2023
الاجتماع خُصص لدراسة وضعية المشاريع الاستثمارية على مستوى منطقة التوسع السياحي صابلات التابعة لبلدية مزغران بدائرة حاسي ماماش، في أقصى شمال غرب الولاية، والممتدة على مساحة إجمالية تقدّر بـ 49.48 هكتار.
وتم خلال الجلسة تقديم عرض حول وضعية المؤسسات الفندقية والسياحية قيد الاستغلال عبر الولاية، حيث تضم مستغانم حاليًا 43 مؤسسة فندقية بطاقة استيعاب إجمالية تفوق 5200 سرير، منها 26 مؤسسة في منطقة صابلات وحدها بطاقة استيعاب تقدر ب 3674 سريرًا، من بينها فندقان تم إدخالهما حيز الاستغلال خلال السنة الجارية بعد رفع القيود عنهما من قبل اللجنة الولائية لفك القيود عن المشاريع الاستثمارية العالقة. كما تم استعراض خمسة مشاريع سياحية أخرى قيد الإنجاز تتراوح نسبة تقدمها بين 20 و85 %.
وقد تناول الاجتماع أيضًا وضعية 21 ملفًا استثماريًا يتعلق بـ 22 قطعة أرض موجهة للاستغلال السياحي، تخضع حاليًا لعملية تطهير بمنطقة صابلات، حيث تقرر تأجيل الفصل في ملف واحد، وإسقاط حق الامتياز أو الانتفاع في خمسة ملفات، مع دعوة اللجنة لمتابعة ميدانية لأربعة مشاريع أخرى ومرافقتها حتى دخولها حيز الاستغلال، في حين تقرر استرجاع العقار في 11 ملفًا دون تسجيل أية عراقيل إدارية أو تقنية.
إسقاط الامتياز واسترجاع الأراضي غير المستغلة
ويأتي هذا الاجتماع تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بضرورة تحرير العقار الاقتصادي غير المستغل واسترجاعه لصالح الدولة، وتوجيهه نحو مستثمرين جادين قادرين على إنجاز مشاريع حقيقية ذات أثر اقتصادي واجتماعي، مع التركيز على المشاريع السياحية باعتبارها رافدًا أساسيًا لتنويع الاقتصاد الوطني وخلق مناصب شغل.
واختُتم الاجتماع بتعليمات من والي الولاية بضرورة المتابعة الدقيقة لتنفيذ هذه التوجيهات وتسريع وتيرة معالجة الملفات بما يضمن استثمارًا فعالًا وشفافًا للعقار العمومي في إطار رؤية تنموية مستدامة تلبي تطلعات المنطقة وسكانها.
من مكتبنا : ميلود باهي



