الجلفة: ممثلو المجتمع المدني ينددون بتصريحات رئيسة المرصد الوطني

عبر أعضاء المنظمة الوطنية للوقاية من الفساد وحماية الممتلكات العامة عن بالغ استيائهم اتجاه التصريحات الأخيرة لرئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني أثناء زيارتها لولاية الجلفة و ذلك من خلال بيان رسمي صادر عن ذات الهيئة المجتمعية.
وبحسب ما ورد في البيان: ” تابعنا في التكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الإنسان باستياء بالغ التصريحات الأخيرة لرئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني خلال زيارتها إلى ولاية الجلفة، والتي اعتبرت فيها أن المجتمع المدني لا يحق له رفع انشغالات المواطنين، وأن دوره ينحصر فقط في الحملات التطوعية والتحسيسية، وأن استقبال الجمعيات من طرف المسؤولين ليس التزامًا بل خيارًا.”
و اعتبر المسؤول عن الإعلام والإتصال بالمكتب التنفيذي الوطني أن هذه التصريحات تعد “انحرافًا خطيرًا” و” تناقضًا صارخًا” مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس_الجمهورية، الذي جعل من المجتمع المدني، وعلى رأسه المنظمات والمؤسسات، شريكًا دستوريًا وفاعلًا أساسيًا في بناء الجزائر الجديدة، وركيزة في صنع القرار واقتراح الحلول ومرافقة الدولة في مسارها التنموي.
مؤكدا أن “محاولة اختزال المجتمع المدني في التطوع فقط، وإفراغه من دوره الحقيقي في الدفاع ، هي محاولة واضحة لـ تهميش الجمعيات والمنظمات، بل وإفراغ الجزائر الجديدة من مضمونها “.
“كما أن مثل هذه التصريحات توحي وكأنها تريد حصر تمثيل المجتمع المدني في المرصد الوطني وحده، وهو جهاز حديث النشأة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي تاريخ نضالات الناشطين، الذين كانوا دومًا في طليعة المدافعين عن الوطن، من الحركة الوطنية إلى سنوات الاستقلال، وصولًا إلى مسار الجزائر الجديدة عبر مختلف ربوع الوطن “، يقول البيان.
ومن خلال منظمتهم الوطنية، يؤكد القائمون على هذه الهيئة “أن المجتمع المدني هو قوة اقتراح وصوت الشعب ودرع واقٍ للوطن، وأي محاولة لتقزيمه أو تهميشه تعدّ مخالفة صريحة لأوامر رئيس الجمهورية وللدستور الجزائري.
وعليه، فإن التكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الانسان – المكتب الوطني التنفيذي- يعلن رفضه لهذه التصريحات التي تمس بمصداقية المجتمع المدني ودوره الوطني،
كما يؤكد تمسكه الكامل بتعليمات رئيس الجمهورية التي جعلت من المجتمع المدني شريكًا في الرقابة والتقييم وصنع القرار، منوها إلى أن ولاية الجلفة، وباقي ولايات الوطن، لن تقبل بتقزيم دورها أو تهميش فعالياتها.
و اختتم البيان بالتذكير”أن المنظمات والمؤسسات كانوا دومًا في طليعة الكفاح الوطني واليوم هم في قلب الجزائر الجديدة، قوة إنتاج وبناء، ولن يكونوا أبدًا رهينة لمحاولات التهميش أو الاحتواء”.



