أقلام رؤية على الجزائر

مع اقتراب الإنتخابات التشريعية والمحلية: أحزاب تعيد تنظيم صفوفها ورئيس الجمهورية يؤكد أن الحوار إلزامي

تشهد الجزائر، وهي على أبواب سنة انتخابية بامتياز، حركية سياسية وحزبية لافتة تميزها عودة عدد من الأحزاب إلى النشاط بعد فترة من الفتور الذي أعقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقد شكّل تأكيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، على التزام الدولة بتنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية في آجالهما القانونية، إشارة قوية لانطلاق التحضيرات السياسية والحزبية لهذين الاستحقاقين البارزين، المرتقبين خلال سنة 2026.

فقد بادرت عدة أحزاب إلى إعادة تفعيل هياكلها من خلال لقاءات تنظيمية وتكوينية استعداداً للمواعيد الانتخابية المقبلة، حيث يُنتظر تنظيم الانتخابات المحلية في النصف الأول من السنة، تليها التشريعية في النصف الثاني.

وشهدت الساحة الحزبية خلال سنة 2025 تحولات هامة في قيادات بعض التشكيلات السياسية؛ إذ طلب الأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي، مصطفى ياحي، إعفاءه من مهامه، ليفسح المجال للشاب منذر بودن لتولي قيادة الحزب. كما أعلنت زبيدة عسول انسحابها من رئاسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، فيما كشف كل من جيلالي سفيان (حزب جيل جديد) وعبد الله جاب (جبهة العدالة والتنمية) عن نيتهم مغادرة رئاسة أحزابهم لإتاحة المجال لقيادات جديدة.

لقاءات تنظيمية لتحضير الإستحقاقات المقبلة

من جانب آخر، دخلت أحزاب جبهة المستقبل، حركة البناء الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي في ديناميكية تحضيرية من خلال تنظيم جامعات صيفية لإطاراتها، فيما تستعد حركة مجتمع السلم لتنظيم نشاط مماثل قريباً. في حين كثفت أحزاب جبهة التحرير الوطني، تجمع أم الجزائر، حزب الفجر الجديد وحزب صوت الشعب لقاءاتها التنظيمية بقيادة مسؤوليها تحضيراً للاستحقاقات المقبلة.

وتعززت هذه الحركية السياسية بتأكيد رئيس الجمهورية على الدور المحوري للأحزاب في الدولة الديمقراطية، مبرزاً أن الحوار بينها وبين مؤسسات الدولة “إلزامي وبنّاء”، مع ضمان حرية التعبير وفتح المجال أمامها للظهور الإعلامي في إطار من الاحترام المتبادل بعيداً عن التجريح والقذف.

كما كشف الرئيس تبون عن شروع السلطات في مراجعة بعض الجوانب التقنية لقانون الانتخابات الحالي، دون المساس ببنوده الأساسية التي تضمن نزاهة العملية الانتخابية وتتصدى لممارسات التزوير وشراء الأصوات.

التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى