أخبار العالم

الاحتجاجات تهز المغرب لليوم الثالث: غضب شبابي يتحدى القمع والاعتقالات

تواصلت لليوم الثالث على التوالي الاحتجاجات الشبابية العارمة في شوارع المغرب، وسط استنفار أمني واسع واجه المتظاهرين بأساليب قمعية واعتقالات جماعية، وصفتها منظمات حقوقية بأنها بالمئات، في مشهد يعكس حجم الغضب الاجتماعي المتفاقم ومؤشرات انسداد سياسي خطير.

الفضاء المغربي لحقوق الإنسان حذر من “الاستخفاف بحالة الاحتقان التي تعم مختلف مناطق البلاد”، داعياً السلطات إلى وقف ما وصفه بـ”القمع الممنهج” والتجاوب مع المطالب الشعبية بدل تجاهلها. فيما اعتبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن خيار القمع “إقرار صريح بفشل الحكومة في إدارة الأزمة”.

سياسياً، أدان حزب النهج الديمقراطي ما سماه “المقاربة الأمنية السلطوية” التي رافقت التحركات الشعبية، مؤكداً أن مئات الاعتقالات طالت المحتجين في مدن عدة.

أما البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، فقد رأت أن الاحتجاجات الأخيرة “ناقوس خطر حقيقي” ينذر بتفاقم الفوارق الاجتماعية والبطالة واستشراء الفساد، مشددة على أن “القبضة الأمنية لن تؤدي سوى إلى مزيد من التوتر”.

حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية وصفت بدورها هذه الموجة الاحتجاجية بأنها “تعبير عفوي عن غضب اجتماعي متراكم في صفوف الشباب والكادحين”، بينما دعت حركة التوحيد والإصلاح إلى “التدخل العاجل لوقف الاحتقان عبر الحوار والإصغاء لنبض الشارع بدل العنف والإلهاء”.

اتساع رقعة الغضب

من جهته، اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، أن هذه التحركات الشعبية “رسالة قوية للحكومة التي تواصل نهج التعالي وترويج إنجازات وهمية لا تعكس واقع المواطن”. أما الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فأكد أن الدولة أضاعت فرصة الإنصات إلى صوت الشارع، مفضلة “التصدي بالقوة لكل تعبير عن السخط الشعبي”.

وفي ظل اتساع رقعة الغضب، تبقى كل الأنظار متجهة نحو السلطة المغربية، التي تواجه اختباراً عسيراً بين الإذعان لمطالب المحتجين أو المضي في نهج أمني قد يدفع البلاد نحو مزيد من الاحتقان والانفجار الاجتماعي.

التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى