تعزيز العلاقات الجزائرية-البيلاروسية في ظل ديناميكية ثنائية متنامية

شهدت العلاقات بين الجزائر وبيلاروسيا خلال السنوات الأخيرة ديناميكية سياسية واقتصادية متنامية، بدعم من الإرادة القوية لقائدي البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، من أجل دفع العلاقات الثنائية قدماً وتعزيز فرص الشراكة والتعاون.
وتشكل الزيارة الرسمية التي بدأها اليوم الثلاثاء الرئيس البيلاروسي إلى الجزائر فرصة لمواصلة تعزيز هذه العلاقات القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ورفعها إلى مستويات أعلى من خلال توقيع اتفاقيات جديدة وإقامة مشاريع مشتركة في مجالات متعددة.
وتعكس هذه الديناميكية تواصل اللقاءات والزيارات بين المسؤولين في البلدين، حيث أكّد الرئيس البيلاروسي في رسائل متكررة إلى الرئيس تبون على رغبة بلاده في “تنشيط الحوار السياسي وتوسيع التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين”. من جانبه، تلقى الرئيس تبون رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية، شدّد فيها نظيره البيلاروسي على أن الجزائر وبيلاروسيا يمثلان “نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي ودعم السيادة الوطنية ورفض الضغوط والعقوبات”.
وعشية الزيارة، استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، نظيره البيلاروسي ماكسيم ريزونكوف، حيث تم بحث واقع وآفاق التعاون والصداقة بين البلدين، واستكمال التحضيرات للاستحقاقات الثنائية المقبلة التي ستعطي زخماً جديداً للعلاقات.
كما شهد المنتدى الاقتصادي الجزائري-البيلاروسي، الذي انعقد الاثنين بالجزائر العاصمة تحت إشراف وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، ووزير مكافحة الاحتكار وتنظيم التجارة البيلاروسي أرتر كاربوفييش، مناقشات حول سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية، وتأكيد الرغبة في توسيع التعاون التجاري والاستثماري.
وكان البلدان قد عقدا في أبريل الماضي الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني في مينسك، حيث تم الاتفاق على أن التعاون الاقتصادي يجب أن يعكس الإمكانيات الكبيرة المتاحة لدى الطرفين، مع التركيز على مشاريع شراكة مربحة للطرفين وتسهيل شبكة الأعمال بين المتعاملين الاقتصاديين.
وأكدت الجزائر استعدادها لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والطاقة والصناعة الصيدلانية والنقل والابتكار. كما شهدت العلاقات البرلمانية نشاطاً ملحوظاً توج في أكتوبر 2024 بتنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائر-بيلاروسيا، بهدف تعزيز التعاون والتقارب بين البلدين، لا سيما في المجال التشريعي.
التحرير/وأج



