أخبار محلية

وهران: معاناة الأحياء القصديرية مع هطول الأمطار بأرزيو

يعيش سكان الأحياء القصديرية الثلاثة الرئيسية في المدينة، حي قورين، أحمد زبانة وكاب كاربون، منذ تسجيل هطول أولى الأمطار على المنطقة، جحيما حقيقيا يشتد مع انخفاض درجات الحرارة والأمطار الغزيرة، مما يزيد من تفاقم وضع اجتماعي هش ويدفع العديد من العائلات إلى دق ناقوس الخطر في مواجهة التدهور المستمر لظروف حياتهم.

وحسب تصريحات القاطنين، فإن غياب البرامج الجادة المخصصة للتخلص من السكن غير اللائق، إلى جانب نقص الرقابة من قبل خدمات التخطيط العمراني على الأراضي القابلة للبناء، يعد من بين الأسباب الرئيسيةالتي أدت إلى تكاثر هذه الأحياء العشوائية بشكل غير منظم.

للتذكير فأن هذه الأخيرة قد تفاقمت بشكل ملحوظ منذ الحملة الانتخابية أين عمد بعض المرشحين لتقديم وعود بتسهيلات وإمكانية تسوية هذه المباني مقابل الدعم الانتخابي. اليوم، يقّر عدد المباني التي تم تشييدها بشكل غير قانوني في هذه المنطقة من العاصمة البتروكيماوية بحوالي 12,000 منزل.

على الرغم من المناشدات المتعددة التي أطلقها السكان إلى المسؤولين المحليين، فإن الوضع لا يزال على حاله. « لقد عشنا في هذه الظروف لأكثر من عشرين عامًا، دون أي أمل في التحسن، »، صرح أحد ممثلي العائلات المعنية منددا. و أضاف: « ليس لدينا أي مكان نذهب إليه، وأكواخنا تفتقر إلى أبسط وسائل الراحة للعيش بكرامة ».

انهيار جزئي للمساكن: مأساة تتكرر في كل موسم شتاء

مع قدوم فصل الشتاء، تتفاقم مشكلة تسرب مياه الأمطار داخل هذه المباني المؤقتة، مما يعرض السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن، لمخاطر صحية جسيمة. «هذه المياه القذرة الراكدة تشكل خطرا حقيقيا على الصعيدين الصحي والبيئي»، حذر أحد السكان، موضحا أنه خلال الأمطار الغزيرة، تضطر العديد من العائلات إلى قضاء الليل تحت السماء بعد انهيار جزئي لمساكنهم.

وتجدر الإشارة إلى أن  الأمطار الغزيرة قد حولت الأزقة إلى مستنقعات حقيقية يصعب عبورها، حيث تحمل مياه الأمطار كميات كبيرة من الطين. مع كل هطول أمطار، مما يزيد من مخاوف السكان، وهم يدركون أن منشآتهم الهشة قد تجرف في أي لحظة.

التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى