أخبار الوطن
الطفل فؤاد في ندرومة – 69 عامًا على استشهاده ولا تزال مطالب العائلة بالتكريم معلّقة

تقرير خاص بمناسبة يوم الشهيد
تلمسان، الجزائر – في 13 أغسطس 1957، كان الطفل فؤاد على مشارف عيد ميلاده الثاني عشر عندما أُطلق عليه النار مباشرة من قبل جندي فرنسي من الفيلق الأجنبي، إثر هتافه «تحيا الجزائر» خلال حملة دهم نفذتها القوات الاستعمارية الفرنسية في وسط مدينة ندرومة. بحسب الشهادات، استهدف الجندي الطفل شخصيًا بعد أن ناداه باسمه، ولم يمتثل لفؤاد للأوامر، ليُصاب بعدة رصاصات منها اثنتان في الرأس وواحدة في القلب، فيما بقي وجهه مبتسمًا حتى لحظة وفاته.
نُقل لاحقًا رفات الشهيد إلى مربع الشهداء بولاية تلمسان، حناية، واعتُرف به رسميًا كـ “شهيد حرب التحرير الوطني”، غير أن أية مؤسسة تعليمية أو شارع أو مكان عام لم يُسَمَّ باسمه، ولم تُمنح عائلته أي تعويض، على الرغم من شهادات الشهود ووثائق الجيش الفرنسي التي تؤكد أن العملية كانت متعمدة ضد طفل بريء.
شهد جنازته آلاف المواطنين من ندرومة والمناطق المجاورة، وتزامن الحدث مع اندلاع احتجاجات واسعة أطلقت السلطات الاستعمارية الفرنسية على إثرها حالة الطوارئ واعتقلت العشرات، في مؤشر على وقع المأساة على السكان المحليين.
أشار شهود العيان، بمن فيهم أقاربه وجيرانه، إلى أن الطفل استمر في الركض وهو يهتف «تحيا الجزائر» رغم إطلاق النار عليه، وأنه كان يُلقب بـ”ألماني” نظرًا لمظهره وابتسامته المشرقة. والده ووالدته رحلوا بعد سنوات، حاملين ذكرى الفقد والحزن، لكن العائلة لم تنسَ التضحيات التي قدمها ابنها في عمر الزهور.
اليوم، بعد 69 عامًا من استشهاده، تطالب عائلة الشهيد فؤاد السلطات المحلية في ولاية تلمسان والمجالس البلدية بتكريمه رسميًا، وتسمية مدرسة أو شارع باسمه، تكريمًا لأصغر شهداء الثورة، وإحياءً للذاكرة الوطنية، وإظهار احترام التاريخ والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري لنيل الاستقلال.
تظل قصة فؤاد، بابتسامته الأخيرة وصوته وهو يهتف للوطن، رمزًا للتضحيات والبطولة الوطنية، ودعوة صريحة للسلطات إلى تصحيح هذا التجاهل التاريخي وإحياء ذكرى أصغر شهداء الثورة الجزائرية.
رحم الله الشهيد، وتحيا الجزائر.
هيئة التحرير.
تلمسان، الجزائر – في 13 أغسطس 1957، كان الطفل فؤاد على مشارف عيد ميلاده الثاني عشر عندما أُطلق عليه النار مباشرة من قبل جندي فرنسي من الفيلق الأجنبي، إثر هتافه «تحيا الجزائر» خلال حملة دهم نفذتها القوات الاستعمارية الفرنسية في وسط مدينة ندرومة. بحسب الشهادات، استهدف الجندي الطفل شخصيًا بعد أن ناداه باسمه، ولم يمتثل لفؤاد للأوامر، ليُصاب بعدة رصاصات منها اثنتان في الرأس وواحدة في القلب، فيما بقي وجهه مبتسمًا حتى لحظة وفاته.
نُقل لاحقًا رفات الشهيد إلى مربع الشهداء بولاية تلمسان، حناية، واعتُرف به رسميًا كـ “شهيد حرب التحرير الوطني”، غير أن أية مؤسسة تعليمية أو شارع أو مكان عام لم يُسَمَّ باسمه، ولم تُمنح عائلته أي تعويض، على الرغم من شهادات الشهود ووثائق الجيش الفرنسي التي تؤكد أن العملية كانت متعمدة ضد طفل بريء.
شهد جنازته آلاف المواطنين من ندرومة والمناطق المجاورة، وتزامن الحدث مع اندلاع احتجاجات واسعة أطلقت السلطات الاستعمارية الفرنسية على إثرها حالة الطوارئ واعتقلت العشرات، في مؤشر على وقع المأساة على السكان المحليين.
أشار شهود العيان، بمن فيهم أقاربه وجيرانه، إلى أن الطفل استمر في الركض وهو يهتف «تحيا الجزائر» رغم إطلاق النار عليه، وأنه كان يُلقب بـ”ألماني” نظرًا لمظهره وابتسامته المشرقة. والده ووالدته رحلوا بعد سنوات، حاملين ذكرى الفقد والحزن، لكن العائلة لم تنسَ التضحيات التي قدمها ابنها في عمر الزهور.
اليوم، بعد 69 عامًا من استشهاده، تطالب عائلة الشهيد فؤاد السلطات المحلية في ولاية تلمسان والمجالس البلدية بتكريمه رسميًا، وتسمية مدرسة أو شارع باسمه، تكريمًا لأصغر شهداء الثورة، وإحياءً للذاكرة الوطنية، وإظهار احترام التاريخ والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري لنيل الاستقلال.
تظل قصة فؤاد، بابتسامته الأخيرة وصوته وهو يهتف للوطن، رمزًا للتضحيات والبطولة الوطنية، ودعوة صريحة للسلطات إلى تصحيح هذا التجاهل التاريخي وإحياء ذكرى أصغر شهداء الثورة الجزائرية.
رحم الله الشهيد، وتحيا الجزائر.
هيئة التحرير.



