أخبار محلية

جدل محلات السوق المغطى بحي الهضاب بأرزيو: تساؤلات حول شفافية الاستفادة

أرزيو – أثارت عملية استغلال محلات الطابق العلوي للسوق المغطى بحي الهضاب جدلاً واسعاً بين المواطنين والجمعيات المحلية، بعد حصر الاستفادة حصرياً للنساء الماكثات في البيت، مع غياب الإعلان المبكر عن القوائم والمعايير التي اعتمدتها البلدية. هذه النقاط أثارت شكوكاً حول مدى نزاهة التسيير البلدي وعدالة توزيع الفرص، رغم أن المشروع تم المصادقة عليه من المجلس الشعبي البلدي ويدخل ضمن سياسة تثمين الممتلكات المهملة.
وأوضح مصدر من البلدية أن الطابق العلوي للسوق ظل لسنوات طويلة خارج الاستغلال، ما دفع الإدارة إلى إعادة بعث نشاطه، وإدماج النساء الماكثات في البيت ضمن الدورة الاقتصادية المحلية، وتحويل الفضاء من مكان مهمل إلى فضاء منتج. إلا أن حصر الاستفادة بهذه الفئة دون نشر تفاصيل المعايير والقوائم أثار تساؤلات لدى الرأي العام حول عدالة العملية ومصداقية التسيير.
ويشير مراقبون إلى أن غياب الشفافية في الإعلان عن القوائم والمعايير يترك فراغاً معلوماتياً يسهّل انتشار الشائعات، ويضع الإدارة في موقف دفاعي مستمر، حتى وإن كانت الإجراءات قانونية. كما أن حصر الاستفادة بالنساء الماكثات، رغم إيجابياته في تمكين المرأة، قد يُفسّر على أنه تمييز ضد فئات أخرى مثل الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، مما يفتح باب النقاش حول تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
وأكدت مصالح البلدية أن الهدف الأساسي من المشروع هو تحويل الممتلكات المهملة إلى فضاءات اقتصادية منتجة، وإحياء نشاط السوق العلوي، ودعم الاقتصاد المحلي، وأن أبوابها مفتوحة أمام أي استفسار أو اعتراض موثق. كما شددت على أن أي ادعاءات كاذبة أو تشويه للواقع ستكون محل متابعة قضائية، صوناً لهيبة الإدارة والمصلحة العامة.
ويخلص المراقبون إلى أن نجاح المشروع، وتجاوز النقاط المثارة حول الشفافية، يعتمد على نشر القوائم والمعايير بشكل واضح، وفتح قنوات التواصل مع المواطنين، وشرح أسباب الحصر للنساء الماكثات في البيت، لضمان فهم الرأي العام لأهداف المبادرة وتعزيز الثقة في تسيير الممتلكات العمومية.

هيئة التحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى