رياضة

سقوط أولمبي أرزيو… من المسؤول؟ البلدية مطالَبة بكشف الحقيقة كاملة

أرزيو – لم يعد الأمر مجرد خسارة رياضية أو موسم عابر سيّئ، بل تحوّل إلى سقوط مدوٍّ هزّ الشارع الرياضي بالمدينة: أولمبي أرزيو يُقصى رسميًا من بطولة الجهوي الثاني بعد الغياب الثالث عن المنافسة، وفقًا للوائح المعمول بها، ويُعاقب بالسقوط إلى القسم الأدنى. حدث خطير يضع أكثر من طرف أمام مسؤوليات ثقيلة، وفي مقدمتهم السلطات المحلية.
القوانين واضحة: ثلاث مباريات forfait تعني الإقصاء المباشر. لكن السؤال الأوضح: كيف يُترك فريق عريق يصل إلى هذه المرحلة دون تدخل حقيقي؟ وأين كانت آليات الإنقاذ عندما بدأت الأزمة تتفاقم مباراة بعد أخرى؟
الفريق الذي سبق له تمثيل المدينة في أقسام وطنية، على غرار الرابطة المحترفة الثانية موبيليس، لم يسقط فجأة. السقوط كان تدريجيًا، والصمت كان سيد الموقف. أنصار النادي يتحدثون اليوم بمرارة عن وعود بالدعم لم تُترجم ميدانيًا، وعن لقاءات لم تُثمر حلولًا، وعن تطمينات تبخرت مع أول صافرة إنذار حقيقية.
البلدية، بصفتها الشريك العمومي الأول للأندية المحلية، مطالَبة بتوضيح موقفها للرأي العام:
هل صُرفت الإعانات في وقتها؟
هل تمّت مرافقة الإدارة فعليًا أم تُركت وحدها تتخبط؟
هل وُضعت خطة استعجالية عندما تأكد خطر الغياب الثاني؟
الصمت في مثل هذه اللحظات لا يُقرأ إلا كتنصل من المسؤولية أو اعتراف ضمني بخلل في التسيير والمتابعة.
صحيح أن الإدارة المسيرة تتحمل نصيبًا من المسؤولية، لكن لا يمكن تجاهل أن الأندية في هذا المستوى تعتمد بشكل كبير على الدعم المحلي. وعندما يتوقف فريق بحجم أولمبي أرزيو عن المنافسة رسميًا، فإن الأمر يتجاوز حدود مكتب إداري ليصبح قضية رأي عام تمس صورة المدينة ومصداقية مؤسساتها.
الأخطر من السقوط الرياضي هو الرسالة السلبية التي تصل إلى شباب المدينة: هل مصير الفرق المحلية الإهمال حتى الانهيار؟ وهل تتحرك الجهات المعنية فقط بعد فوات الأوان؟
اليوم، لم يعد مقبولًا الاكتفاء بتبادل الاتهامات. المطلوب بيان رسمي واضح، كشف للحقائق بالأرقام، وتحديد للمسؤوليات دون مجاملة. لأن سقوط فريق ليس حادثًا عابرًا، بل نتيجة تراكمات… ومن لا يحاسب اليوم، قد يكرر المشهد غدًا.

هيئة التحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى