أخبار الوطن

مع انتصاف شهر رمضان.. هل استعادت الأسواق توازنها أم ما تزال الأسعار تؤرق العائلات؟

وهران – مع انتصاف شهر رمضان، تعود إلى الواجهة تساؤلات المواطنين بشأن واقع الأسعار في الأسواق المحلية، بعد مرور أسبوعين من ذروة الطلب التي عادة ما تميّز الأيام الأولى من الشهر الفضيل. فهل استعادت السوق توازنها الطبيعي، أم ما تزال بعض المواد الأساسية تُثقل كاهل العائلات؟
في جولة عبر عدد من الفضاءات التجارية ونقاط البيع بولاية وهران، سجّل مستهلكون تبايناً في الأسعار بين تاجر وآخر، رغم وفرة العديد من المنتجات الفلاحية والغذائية. هذا التفاوت يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات الضبط والرقابة، ومدى احترام قواعد المنافسة الشريفة داخل السوق.
#التكتل_الجزائري_للمجتمع_المدني_وحقوق_الانسان_بوهران اعتبر، في قراءة أولية للوضع، أن منتصف رمضان يشكّل محطة تقييم حقيقية لمدى التزام الفاعلين الاقتصاديين بروح المسؤولية، خاصة وأن هذا الشهر يُفترض أن يكون موسماً للتراحم والتكافل لا مجالاً لتغليب منطق الربح السريع.
ويتساءل متابعون:
هل الزيادات المسجّلة في بعض السلع مبررة بتكاليف فعلية في التموين والنقل، أم أنها نتيجة اختلالات ظرفية في سلاسل التوزيع؟
وهل تكفي الرقابة الظرفية لردع التجاوزات، أم أن المطلوب رؤية أكثر شمولاً تُشرك المجتمع المدني والمستهلك في عملية الضبط؟
ويرى مختصون أن استقرار الأسعار لا يرتبط فقط بتدخلات مصالح الرقابة، بل كذلك بوعي التاجر والمستهلك معاً؛ فالتاجر مدعو إلى تحكيم ضميره المهني، والمستهلك مطالب بتفادي اللهفة التي قد تُغذي المضاربة وترفع منسوب الطلب بشكل غير مبرر.
ومع اقتراب العشر الأواخر من الشهر الكريم، تبرز الحاجة إلى مبادرات تضامنية أوسع، سواء عبر تخفيضات مدروسة أو أسواق جوارية منظمة، بما يخفف الضغط عن الأسر محدودة الدخل ويعيد للسوق توازنها.
ويبقى السؤال قائماً في منتصف رمضان:
هل تتحول هذه المرحلة إلى فرصة لمراجعة الممارسات وترسيخ أخلاقيات التجارة، أم يستمر الجدل حول الأسعار إلى ما بعد انقضاء الشهر الفضيل؟
بين حق التاجر في الربح وحق المواطن في معيشة مستقرة، يظل التحدي في إيجاد معادلة تحفظ التوازن الاقتصادي وتُعزز روح التكافل التي يُفترض أن تميز هذا الشهر المبارك.

هيئة التحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى