أخبار محلية
أرزيو وملف السكن الهش: بين الوعود الإدارية وواقع المواطنين

بينما يواصل والي ولاية وهران، السيد إبراهيم أوشان متابعة برنامج القضاء على السكن الهش RHP في وهران، يظل ملف السكن الهش في أرزيو من أكثر الملفات التي تثير القلق والتساؤل، وسط استمرار آلاف الأسر في العيش في أحياء تعاني من نقص الخدمات الأساسية، ضعف البنية التحتية، ومشاكل الكهرباء والتدفئة والصرف الصحي، ما يجعل الحياة اليومية للمواطنين صعبة للغاية، خصوصًا في فصل الشتاء. ففي الوقت الذي يبدو فيه برنامج RHP في وهران المدينة منظمًا وواضح الأهداف، مع تحديد عدد الوحدات السكنية المستفيدة وتشكيل لجان لإحصاء المرشحين ومتابعة الحالات، يطرح الواقع في أرزيو تساؤلات جوهرية حول مدى اطلاع الإدارة العليا على الواقع الحقيقي للمستحقين، وشفافية ونزاهة البيانات التي تقدمها السلطات المحلية. إذ هل قامت هذه السلطات بإحصاء شامل لكل الأسر المستحقة؟ وهل يتم نقل المعلومات بدقة لضمان توزيع عادل للوحدات السكنية؟ وهل ستستفيد بلدية أرزيو بنفس الوتيرة التي تطبق في المدن الكبرى، أم أن تركيز البرامج يبقى على وهران والبلديات المركزية فقط، تاركًا الأسر الأكثر حاجة تواجه صعوبات يومية دون تدخل حقيقي؟ ويشير المتابعون إلى أن غياب المبادرة الحقيقية والمتابعة الميدانية من السلطات المحلية يمثل عائقًا أمام تحقيق العدالة الاجتماعية، إذ أن برامج القضاء على السكن الهش لا تقتصر على القرارات والاجتماعات، بل تتطلب التزامًا فعليًا من الجهات المحلية، شفافية في نقل البيانات، ومتابعة دقيقة لكل البلديات لضمان وصول الدعم إلى المستحقين. وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الأسر في أرزيو من الاستفادة الحقيقية من برنامج RHP، أم أن وعود القضاء على السكن الهش ستظل حبرًا على ورق، بينما تواصل المعاناة اليومية فرض نفسها على حياة المواطنين؟ إن نجاح البرنامج يتوقف في النهاية على قدرة السلطات المحلية والولاية على التنسيق الفعّال والمتابعة المستمرة، وضمان أن تصل الفائدة لكل الأسر الأكثر حاجة، بعيدًا عن أي تمييز أو إهمال.
هيئة التحرير.
هيئة التحرير.



