أخبار الوطن
التنظيم الإقليمي الجديد في الجزائر: هل تنجح الجماعات المحلية في تقليص الفوارق التنموية؟

الجزائر – صادق نواب المجلس الشعبي الوطني على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد خلال جلسة علنية ترأسها إبراهيم بوغالي، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية سعيد سعيود ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، في خطوة تهدف – حسب ما أعلن – إلى تعزيز اللامركزية ووضع حد للفوارق التنموية بين مختلف مناطق البلاد.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار الإصلاحات التي أطلقها عبد المجيد تبون، والتي جعلت من إعادة تنظيم الإقليم أحد محاور تحديث الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين. غير أن هذا التوجه يطرح في المقابل جملة من التساؤلات حول مدى قدرة التنظيم الإقليمي الجديد على تحقيق الأهداف المعلنة، خاصة في ظل التفاوت التنموي الذي تعاني منه بعض المناطق.
فهل يكفي استحداث جماعات محلية جديدة وترقية عدد من المقاطعات الإدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات لتحقيق تنمية متوازنة؟ أم أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة بتمكين هذه الجماعات من أداء دورها التنموي بفعالية؟
ويتضمن القانون الجديد ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات، من بينها أفلو وبريكة والقنطرة وبئر العاتر والعريشة وقصر الشلالة وعين وسارة ومسعد وقصر البخاري وبوسعادة والأبيض سيدي الشيخ، ليرتفع بذلك عدد ولايات الجزائر إلى 69 ولاية. خطوة يرى فيها البعض فرصة لتعزيز القرب الإداري وتحسين الخدمة العمومية، فيما يتساءل آخرون عن مدى قدرة هذه الولايات الجديدة على استقطاب الاستثمار وتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.
كما يطرح المتابعون تساؤلاً آخر يتعلق بمدى جاهزية الهياكل الإدارية والاقتصادية لمرافقة هذا التحول، خصوصاً وأن التجارب السابقة أظهرت أن نجاح اللامركزية لا يرتبط فقط بالتقسيم الإداري، بل بمدى فعالية الحكامة المحلية، وقدرة المنتخبين والإدارة على ترجمة السياسات العمومية إلى مشاريع ملموسة في حياة المواطنين.
وبين الطموح الرسمي لتحقيق عدالة إقليمية أوسع، والانتظارات المتزايدة للمواطنين في مختلف مناطق الوطن، يبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة هو قدرة الجماعات المحلية على تحويل هذا الإصلاح إلى تنمية فعلية تقلص الفوارق وتعيد التوازن بين الأقاليم. فهل يكون التنظيم الإقليمي الجديد خطوة حاسمة نحو تحقيق هذا الهدف، أم أنه مجرد إطار قانوني يحتاج إلى آليات تنفيذ قوية حتى ينعكس أثره على الواقع؟
هيئة التحرير.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار الإصلاحات التي أطلقها عبد المجيد تبون، والتي جعلت من إعادة تنظيم الإقليم أحد محاور تحديث الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين. غير أن هذا التوجه يطرح في المقابل جملة من التساؤلات حول مدى قدرة التنظيم الإقليمي الجديد على تحقيق الأهداف المعلنة، خاصة في ظل التفاوت التنموي الذي تعاني منه بعض المناطق.
فهل يكفي استحداث جماعات محلية جديدة وترقية عدد من المقاطعات الإدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات لتحقيق تنمية متوازنة؟ أم أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير الموارد المالية والبشرية الكفيلة بتمكين هذه الجماعات من أداء دورها التنموي بفعالية؟
ويتضمن القانون الجديد ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات، من بينها أفلو وبريكة والقنطرة وبئر العاتر والعريشة وقصر الشلالة وعين وسارة ومسعد وقصر البخاري وبوسعادة والأبيض سيدي الشيخ، ليرتفع بذلك عدد ولايات الجزائر إلى 69 ولاية. خطوة يرى فيها البعض فرصة لتعزيز القرب الإداري وتحسين الخدمة العمومية، فيما يتساءل آخرون عن مدى قدرة هذه الولايات الجديدة على استقطاب الاستثمار وتحقيق الإقلاع التنموي المنشود.
كما يطرح المتابعون تساؤلاً آخر يتعلق بمدى جاهزية الهياكل الإدارية والاقتصادية لمرافقة هذا التحول، خصوصاً وأن التجارب السابقة أظهرت أن نجاح اللامركزية لا يرتبط فقط بالتقسيم الإداري، بل بمدى فعالية الحكامة المحلية، وقدرة المنتخبين والإدارة على ترجمة السياسات العمومية إلى مشاريع ملموسة في حياة المواطنين.
وبين الطموح الرسمي لتحقيق عدالة إقليمية أوسع، والانتظارات المتزايدة للمواطنين في مختلف مناطق الوطن، يبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة هو قدرة الجماعات المحلية على تحويل هذا الإصلاح إلى تنمية فعلية تقلص الفوارق وتعيد التوازن بين الأقاليم. فهل يكون التنظيم الإقليمي الجديد خطوة حاسمة نحو تحقيق هذا الهدف، أم أنه مجرد إطار قانوني يحتاج إلى آليات تنفيذ قوية حتى ينعكس أثره على الواقع؟
هيئة التحرير.



