الراية الوطنية تغيب عن بلدية حاسي مفسوخ: شهر الثورة بين الرمزية والانضباط الإداري

أرزيو – في شهر مارس الذي يخلّد الثورة الجزائرية وتضحيات أبنائها، يطرح غياب الراية الوطنية فوق مقر بلدية حاسي مفسوخ، دائرة قديل، ولاية وهران سؤالاً جوهريًا: هل أصبحت رموز الثورة مجرد شعارات للمناسبات، أم أن الالتزام اليومي بها يعكس واجبًا وطنيًا؟
رصد فريق رصد الحقائق للتكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الإنسان – مكتب وهران صباح اليوم غياب الراية الوطنية بشكل كامل، كما وثّق غياب رئيس البلدية ونوابه والموظفين عن المقر في توقيت رسمي لمزاولة العمل (13:50)، بما في ذلك الأمين العام، ما يعكس خروقات واضحة في الانضباط الإداري بالمرافق المحلية.
غياب الرمزية… علامة استفهام كبيرة
الراية الوطنية ليست مجرد قطعة قماش تُرفع على الجدران، بل رمز للانتماء والهوية الوطنية وتجسيد لقيم الثورة. غيابها اليومي في المقرات الرسمية يثير تساؤلات حول مدى إدراك المسؤولين لهذه الرموز، خصوصًا في شهر الثورة الذي يمثل الذاكرة التاريخية والالتزام الوطني.
الانضباط الإداري… أين المسؤولية؟
ليس فقط غياب الرمزية، بل غياب الموظفين أيضًا في أوقات العمل الرسمية يشير إلى ضعف الرقابة الداخلية وانعدام الالتزام اليومي، ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويضع المرافق العمومية تحت المجهر.
تصريح السيد ڨطوش حميد للجريدة
وفي تصريح خاص لجريدة “رؤية على الجزائر”، قال السيد ڨطوش حميد، رئيس المكتب الولائي وهران للتكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الإنسان:
“غياب الراية الوطنية في مقرات البلديات ليس مجرد صورة فوتوغرافية، بل مؤشر على هشاشة الانضباط الإداري واحترام الرموز الوطنية. الرموز الوطنية تمثل قيمًا يومية يجب ترجمتها في العمل الميداني، لا أن تُترك للمناسبات فقط.”
وأضاف:
“التكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الإنسان يقوم بدوره في الرصد والمتابعة، ويحرص على توثيق أي تجاوزات لضمان شفافية العمل الإداري، وإحاطة الجهات الرسمية بما يحدث على أرض الواقع، حتى تتحقق المسؤولية والرقابة الفعلية.”
تساؤل مفتوح للمسؤولين
في نهاية المطاف، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل أصبح احترام رموز الثورة مرتبطًا بالمناسبات فقط، أم أن الواجب الوطني يفرض احترام الراية والانضباط الإداري يوميًا في كل مقر بلدي؟
إن المجتمع المدني سيبقى متابعًا، مع توثيق كل الوقائع وإحاطة الجهات الرسمية المعنية، لضمان ألا تكون الرموز الوطنية مجرد شعارات، بل قيم عملية يترجمها الانضباط الإداري في الواقع اليومي.
هيئة التحرير.



