أخبار محلية

في ثاني أيام عيد الفطر… حافلات أرزيو تكسب رهان الاستمرارية وتؤكد جاهزية الخدمة العمومية

أرزيو – في وقت تختار فيه العديد من القطاعات التهدئة خلال فترات الأعياد، برزت محطة بن بولعيد ببلدية أرزيو كنموذج حيّ لاستمرارية المرفق العمومي، حيث عرفت، في ثاني أيام عيد الفطر، حركية معتبرة للنقل البري عكست وعيًا مهنيًا متقدمًا لدى مختلف الفاعلين في القطاع.
فمنذ الساعات الأولى للصباح، تواصلت رحلات الحافلات بشكل منتظم، مع تسجيل حضور لافت للسائقين ومالكي المركبات الذين اختاروا أداء واجبهم رغم الطابع الاحتفالي للمناسبة. هذا الالتزام لم يكن مجرد نشاط اعتيادي، بل رسالة ميدانية تؤكد أن الخدمة العمومية لا تتوقف، خاصة عندما يتعلق الأمر بتلبية احتياجات المواطنين في ظرف يعرف كثافة في التنقلات العائلية.
ويُلاحظ أن التنظيم داخل المحطة اتسم بالمرونة والانسيابية، حيث ساهم التنسيق بين المشرفين على قطاع النقل والناقلين في تفادي أي اختلالات أو فوضى، مما سمح بضمان تنقل مريح وآمن للمواطنين، خصوصًا لفائدة كبار السن والعائلات.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا المستوى من الخدمة، معتبرين أن توفر وسائل النقل في مثل هذه المناسبات يعكس روح التضامن والتكافل، ويعزز ثقتهم في المرفق العمومي. كما أشار البعض إلى أن هذه الجهود تُسهم في الحفاظ على ديناميكية المدينة وتفادي العزلة، خاصة في الأحياء البعيدة.
من جهتهم، يجسد سواق الحافلات ومالكوها صورة حقيقية للالتزام المهني، حيث فضّلوا العمل خلال أيام العيد على حساب راحتهم الشخصية، إدراكًا منهم لحساسية المرحلة وأهمية الدور الذي يؤدونه في ضمان استمرارية الحياة اليومية للمواطنين.
ويرى متابعون أن ما تحقق بمحطة بن بولعيد يُعد مؤشرًا إيجابيًا على تطور الذهنية المهنية في قطاع النقل، ويدعو إلى تعميم مثل هذه المبادرات عبر مختلف البلديات، مع العمل على تعزيز آليات التنظيم والدعم، بما يضمن خدمة عمومية أكثر فعالية واستجابة لتطلعات المواطن.
وفي المحصلة، تؤكد هذه الصورة الميدانية أن نجاح أي مرفق عمومي لا يرتبط فقط بالإمكانيات، بل أساسًا بروح المسؤولية والتفاني التي يتحلى بها رجاله، وهو ما تجسد بوضوح في أرزيو خلال ثاني أيام عيد الفطر.

هيئة التحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى