بمناسبة اليوم العالمي للمياه: الجزائر تعزز أمنها المائي بمشاريع تحلية كبرى

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمياه، تؤكد الجزائر التزامها الراسخ بتعزيز أمنها المائي، في إطار رؤية استراتيجية وطنية يقودها عبد المجيد تبون، الذي جعل من ملف المياه أولوية قصوى ضمن مسار التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أعلنت الجزائر خلال شهر فيفري 2026 عن إطلاق مشروع ضخم لإنجاز محطات تحلية مياه البحر بقيمة مليار دولار، مخصص للمناطق الشمالية الغربية الأكثر عرضة للجفاف، بهدف ضمان تزويد مستقر بالمياه الصالحة للشرب وتوجيه كميات معتبرة نحو القطاع الفلاحي الحيوي، دعماً للاقتصاد الوطني.
وتشمل هذه المشاريع الكبرى ولايات تلمسان، مستغانم، والشلف، بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بـ900 ألف متر مكعب يوميًا، ما يعزز مكانة الجزائر كأكبر منتج لمياه التحلية في إفريقيا، ويسهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، كالأنهار والسدود.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة استثمارية شاملة بقيمة 5.4 مليار دولار، تهدف إلى تلبية احتياجات نحو 47 مليون نسمة، في ظل التحديات المناخية التي تعرفها البلاد، لا سيما تراجع معدلات التساقطات المطرية خلال العقدين الأخيرين.
وتسعى السلطات الجزائرية إلى رفع حصة مياه الشرب المنتجة عبر التحلية إلى 60 بالمائة بحلول نهاية العقد الجاري، مقابل 42 بالمائة حاليًا، مع ضمان توجيه كميات مهمة من المياه العذبة نحو القطاع الفلاحي بحلول سنة 2030، بما يدعم الأمن الغذائي الوطني ويحفز الإنتاج المحلي.
وتندرج هذه المبادرات ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، عبر دعم قطاعات الفلاحة والصناعة والسياحة، مع تقليص الواردات وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، في سياق رؤية مستقبلية متكاملة تعكس الحرص على التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.
وتؤكد هذه الجهود، بقيادة رئيس الجمهورية، أن الجزائر تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق أمنها المائي، وترسيخ نموذج متقدم لإدارة الموارد المائية، يجعل من كل قطرة ماء ركيزة للاستقرار والتنمية والرفاهية للمواطن.
هيئة التحرير.



