بعد 5 سنوات من نهاية الخدمة… الضوء الأخضر للعسكريين السابقين لدخول معترك السياسة

وفقا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، التي تضبط شروط الولوج إلى الحياة السياسية وتكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين فإنه أصبح مسموحا للعسكريين السابقين بالترشح في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، سواء ضمن الأحزاب السياسية أو بصفة أحرار، شريطة انقضاء خمس (5) سنوات كاملة على نهاية خدمتهم العسكرية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تكريس مبدأ الفصل بين المؤسسة العسكرية والعمل السياسي، بما يضمن الحفاظ على حياد الجيش الوطني الشعبي وصون طابعه الجمهوري، باعتباره مؤسسة دستورية تضطلع بمهام سيادية في حماية الوطن ووحدته الترابية، بعيدا عن أي تجاذبات أو حسابات سياسية.
كما يندرج هذا التدبير ضمن مسعى أوسع لتعزيز المسار الديمقراطي في الجزائر، من خلال تنظيم المشاركة السياسية وفق قواعد واضحة وشفافة، تتيح لمختلف الكفاءات الوطنية، بما فيها الإطارات السابقة في المؤسسة العسكرية، الإسهام في تسيير الشأن العام، بعد استيفاء الشروط القانونية اللازمة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن اشتراط مرور فترة زمنية فاصلة بعد نهاية الخدمة العسكرية يعد آلية لضمان استقلالية القرار السياسي للمترشحين، وتفادي أي تأثير محتمل لوظيفتهم السابقة على مسارهم الانتخابي، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية ويقوي ثقة المواطن في المؤسسات.
وفي السياق ذاته، يؤكد مختصون في القانون الدستوري أن هذا الإجراء يعكس توازنا بين حق المواطن في الترشح والمشاركة في الحياة السياسية، وواجب الدولة في حماية مؤسساتها من التداخل بين المهام، خاصة ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية التي تُعد ركيزة أساسية للاستقرار الوطني.
ويتوقع أن يساهم هذا التنظيم في إثراء الساحة السياسية بكفاءات ذات خبرة وانضباط، قادرة على تقديم إضافة نوعية في مختلف المجالس المنتخبة، في إطار احترام القوانين وتعزيز مبادئ الديمقراطية والحكم الراشد.
رئيس التحرير/ الحاج شرقي.



