أخبار محلية

دوار نسري ودوار سي غالم بطفراوي… تنمية متأخرة واحتياجات أساسية معلّقة

في قلب بلدية طفراوي التابعة لدائرة واد تليلات بولاية وهران، يعيش سكان دوار نسري ودوار سي عالم على وقع يومي من الصعوبات، حيث تتقاطع النقائص الأساسية في مشهد واحد يعكس حجم التحديات التنموية التي لا تزال قائمة رغم النداءات المتكررة.
فبين غياب ربط عدد من السكنات بشبكة الكهرباء، واضطراب التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتدهور أو انعدام شبكة الصرف الصحي، تتجسد معاناة سكانية تمسّ أبسط مقومات الحياة الكريمة. وهي وضعية تزيدها تعقيدًا هشاشة الخدمات العمومية وغياب المرافق الضرورية.
في القطاع التربوي، يشتكي الأولياء من نقص النقل المدرسي، خاصة في الفترة المسائية، ما يضع التلاميذ وأسرهم أمام صعوبات يومية تمسّ حق الأطفال في تمدرس آمن ومنتظم.
أما على المستوى الصحي، فإن قاعة العلاج بالمنطقة لا تستجيب بشكل كافٍ لتطلعات السكان، في ظل حضور طبي محدود لا يتجاوز مرة واحدة في الأسبوع، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا حول جاهزية المرفق الصحي في الحالات المستعجلة.
ولا تتوقف الانشغالات عند هذا الحد، إذ يضاف إليها غياب شبه تام للمرافق الترفيهية الخاصة بالأطفال، وضعف الإنارة العمومية، وتردي حالة الطرقات والمسالك، ما يعكس حاجة ملحة لإعادة تأهيل الإطار المعيشي وتحسين جودة الحياة.
كما يواجه المواطنون صعوبات إدارية متكررة، خاصة فيما يتعلق باستخراج وثائق إدارية مثل شهادة الإقامة، وهو ما يطرح تساؤلات حول سلاسة الخدمة العمومية وقرب الإدارة من المواطن.
أمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات المجتمع المدني مطالبة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والولائية، من أجل إطلاق برامج استعجالية متعددة القطاعات، تعيد الاعتبار لهذه المناطق وتضمن الحد الأدنى من العدالة التنموية.
ويؤكد الفاعلون المحليون أن معالجة هذه النقائص لم تعد تحتمل التأجيل، بل تتطلب رؤية ميدانية تشاركية، تُشرك المواطن والمجتمع المدني في تشخيص الواقع واقتراح الحلول، في إطار مقاربة تنموية عادلة ومتوازنة.
في الأخير، تبقى آمال السكان معلقة على استجابة فعلية تُترجم على أرض الواقع، تُنهي سنوات من التهميش النسبي، وتفتح صفحة جديدة من التنمية المحلية الحقيقية.

رئيس التحرير/ الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى