أخبار محلية

راية ممزقة… وهيبة وطن تُستباح بالصمت

في مشهد لا يليق برمزية الدولة ولا بمكانة الراية الوطنية، تم بتاريخ 26 أفريل 2016 على الساعة العاشرة والنصف صباحاً، رصد وضعية مؤسفة أمام مرفق عمومي يتمثل في مندوبية المنزه (كنستال)، التابعة لبلدية وهران، حيث كانت الراية الوطنية مرفوعة وهي في حالة تمزق واضحة، دون أدنى تدخل لتصحيح هذا الوضع.
هذا المشهد، الذي قد يراه البعض تفصيلاً بسيطاً، يحمل في طياته دلالات عميقة تتجاوز مجرد إهمال مادي. فالراية الوطنية ليست مجرد قطعة قماش تُرفع فوق المباني، بل هي رمز سيادة ووحدة، وعنوان لتاريخ من التضحيات الجسام التي قدّمها أبناء الوطن في سبيل الحرية والاستقلال. وعليه، فإن تركها في حالة مهترئة يعكس خللاً في الوعي المؤسساتي قبل أن يكون تقصيراً إدارياً.
المؤسسات العمومية، بصفتها الواجهة الرسمية للدولة، مطالبة بأن تكون قدوة في احترام الرموز الوطنية، وأن تعكس صورة الانضباط والالتزام بالقيم الجمهورية. وما حدث في مندوبية المنزه يطرح تساؤلات مشروعة حول مستوى المتابعة والمراقبة، وحول مدى ترسيخ ثقافة احترام الراية داخل المرافق العمومية.
إن الإخطار الذي تم توجيهه للمصالح المعنية يُعد خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، غير أن المطلوب يتجاوز المعالجة الظرفية إلى ضرورة اعتماد آليات دائمة للرقابة والصيانة، تضمن الحفاظ على الراية الوطنية في وضع يليق بمكانتها، في كل الأوقات وتحت كل الظروف.
إن صون الرموز الوطنية ليس ترفاً، بل هو واجب أخلاقي وقانوني، يبدأ من أبسط التفاصيل. فالراية التي ارتفعت بدماء الشهداء، لا ينبغي أن تُترك فريسة للإهمال، بل يجب أن تظل دائماً عنوان فخر واعتزاز، ترفرف شامخة كما يليق بتاريخ الجزائر ومكانتها.

رئيس التحرير/ الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى