أخبار جهوية
معسكر: جمعية “النور” لأطفال التوحد 30 طفلاً بين الأمل والمعاناة في وادي تاغية

تأسيس منذ 2022 تعاني غياب الدعم المالي
في إطار الجهود المبذولة لتحسين الخدمات المقدمة، خصصت بلدية وادي التاغية (الواقعة جنوب ولاية معسكر، على بُعد 32 كيلومتراً عن مقر الولاية) مركزاً بيداغوجياً نفسياً متخصصاً لصالح مديرية النشاط الاجتماعي. وقد تم ادراجه هذا المركز لصالح جمعية النور، التي تستغله للتكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديداً لأطفال طيف التوحد، باعتبارهم فئة هشة.أسحدث المركز في المبنى القديم المذبح البلدي، في إطار استغلاله للمنفعة العامة، حيث تم تحويل هذا العقار لصالح وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة. جُهّز المركز بالكامل على نفقة البلدية بمبلغ إجمالي قدره 26 مليون دينار، حيث بلغت تكاليف ترميمه وإعادة تهيئته 420 مليون دينار. يتولى تسييره جمعية “النور” التربوي والنفسي، التي تؤطر فريقاً مختصاً من المعالجين النفسيين والمربين المتخصصين، لضمان تكفل أمثل بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
إن جمعية”النور” تعمل في صمت رغم غياب الدعم ، وتبقى على مر السنين نموذجاً في التضحية والعطاء، رغم غياب أدنى أشكال الدعم المالي. تحتضن الجمعية حالياً 30 طفلاً من ذوي طيف التوحد، وتجد نفسها اليوم في مازق و وضع صعب، إذ لا تتلقى أي إعانة مالية من السلطات ولا من المحسنين.
مركز بـ3 أقسام ومطبخ لكن بلا تمويل
بحسب تصريح رئيس الجمعية، يتضمن المركز 3 أقسام تعليمية ومطبخاً، لكنه يعاني شح التمويل.
“حتى شراء الألعاب وبعض التجهيزات الضرورية للأطفال، أضطر لشرائها من حسابي الشخصي. حتى فاتورة الغاز والكهرباء على حسابي.”
سؤال للسلطات: أين الالتفاتة؟
هذا الواقع يطرح سؤالاً ملحاً للسلطات المحلية، وعلى رأسهم والي ولاية معسكر، وكذلك مديرية النشاطات الاجتماعية (DASS): لماذا لا توجد أي التفاتة لهذه الجمعية الإنسانية، خاصة أن الفئة المستهدفة هي أطفال يعانون من اضطراب التوحد ويستحقون كل رعاية واهتمام؟ و يصف رئيس الجمعية الوضع بـ”النزيف اليومي المتزايد”، مع تزايد احتياجات الأطفال من تكفل نفسي وتربوي وتعليمي. إن استمرار جمعية “النور” في أداء مهامها رغم كل هذه الصعوبات هو بمثابة معجزة صغيرة. لكن السؤال الذي يبقى مطروحاً إلى متى ستصمد هذه الجمعية دون دعم؟ وإلى متى سيظل هؤلاء الأطفال ينتظرون التفاتة ؟
ويبقى أمل رغم المعاناة القائمون على المركز أن يساهموا لهذا المرفف لاطفال التوحد، ويبقى هذا الاخير بمثالة النابض الحيوي بارقة أمل لتوفير رعاية متخصصة ومندمجة لهذه الفئة التي تستحق كل الدعم والاهتمام.
بقلم: ميراوي هواري



