أخبار محلية

التبرع الرقمي بين التضامن المشروع واستغلال الفئات الهشة: دعوات لتعزيز الرقابة في أرزيو

أرزيو – في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتنامي استخدام الفضاء الرقمي في المبادرات التضامنية، تتزايد المخاوف من استغلال بعض الحملات لجمع التبرعات خارج الأطر القانونية، بما قد يمسّ بمصداقية العمل الخيري ويعرض الفئات الهشة لمخاطر الاستغلال.
وفي مدينة أرزيو، أصبحت منصات رقمية مثل Facebook وTikTok فضاءً واسعًا لإطلاق حملات تضامنية، بعضها يتم بشكل فردي أو من طرف جهات غير معتمدة، دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة أو تقديم ضمانات حول كيفية تسيير الأموال.


إطار قانوني يهدف إلى حماية المتبرعين والمستفيدين:


يندرج جمع التبرعات من العموم ضمن الأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات الجزائري، التي تُلزم بالحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة قبل أي عملية جمع أموال موجهة للجمهور.


ويهدف هذا الإطار القانوني إلى:
حماية المواطنين من عمليات الاحتيال.
ضمان شفافية تسيير الأموال.
توجيه المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين.
مخاطر متزايدة في الفضاء الرقمي.


يرى متابعون للشأن المحلي أن غياب التنظيم الصارم لبعض الحملات الرقمية قد يفتح المجال أمام:


استغلال الحالات الإنسانية لأغراض غير مشروعة.
غياب الشفافية في مسار الأموال المجموعة.
صعوبة تتبع الجهات المنظمة، خاصة في الحملات العابرة للحدود.


كما تثير بعض المبادرات التي تتضمن تحويلات مالية من الخارج تساؤلات إضافية حول آليات الرقابة المالية ومدى مطابقتها للتشريعات الوطنية.


نحو مقاربة وقائية شاملة:


يدعو فاعلون في المجتمع المدني إلى تبني مقاربة تقوم على:
تعزيز الرقابة على حملات التبرع الرقمية.
تشجيع استخدام القنوات والجمعيات المرخصة.
تطوير منصات وطنية آمنة وشفافة للتبرع الإلكتروني.
تكثيف حملات التوعية حول “التبرع المسؤول”.
كما يُشدد على أهمية إشراك المواطن في هذه المعادلة من خلال التحقق من مصداقية أي حملة قبل المساهمة فيها.


يبقى العمل الخيري قيمة مجتمعية أصيلة، غير أن التحولات الرقمية فرضت تحديات جديدة تتطلب تنظيمًا محكمًا يوازن بين تشجيع التضامن وحماية المجتمع من الاستغلال. وفي هذا السياق، تمثل حماية الفئات الهشة وضمان شفافية التبرعات أولوية تتطلب تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والمواطنين على حد سواء.

رئيس التحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى