أخبار الوطن

بوسعادة: ندوة تاريخية لذكرى الشهيد قويدر بن بوعزة الطيبي

احتضنت المدرسة الابتدائية سيدي ثامر ببوسعادة ندوة تاريخية لذكرى الشهيد المثقف قويدر بن بوعزة الطيبي، وذلك بمناسبة يوم العلم، بحضور نخبة من مثقفي وإطارات المدينة، وعدد من مدراء المؤسسات التابعة للمقاطعة الإدارية بوسعادة، إلى جانب أساتذة باحثين، ومدير المؤسسة، وأفراد من أسرة الشهيد الذين ساهموا في إعداد وطباعة سيرته وزعت على الحاضرين.
  استهلت فعاليات الندوة بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلاها الاستماع إلى النشيد الوطني، في مشهد جسّد عمق الارتباط بالهوية الوطنية وقيمها الراسخة، لتتواصل بعدها المداخلات التي أعادت رسم ملامح مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة والوطن.
وفي ذات السياق، قدم الباحث سعيد النعمي مداخلة تناول فيها تاريخ مدرسة سيدي ثامر، مبرزا دورها في تكوين أجيال من الرجال الذين ساهموا في الكفاح الوطني، ومستحضرًا مسارات من مرّوا عبر مدرسة شالون سابقًا وسيدي ثامر حاليًا، باعتبارها فضاءً للتربية والعلم وصناعة الوعي.

ومن جانبه، قدّم الشيخ والباحث محمد حرزلي مداخلة استحضر فيها مقتطفات من الثورة الجزائرية، مستندًا إلى أقوال وسير الصالحين، مبرزا سيرة الشهيد قويدر بن بوعزة الطيبي إلى جانب عدد من رجالات بوسعادة الذين كان لهم أثر بارز في مسيرة الكفاح الوطني.
وفي كلمة مؤثرة، استعرض أحد أفراد عائلة الشهيد مسيرته العلمية والنضالية، وارتباطه بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حيث تلقى تعليمه في مسجد بلحطاب، قبل أن يلتحق بصفوف جيش التحرير في سن التاسعة عشرة، في مسار يجمع بين طلب العلم والجهاد في سبيل الوطن.
كما شهدت الندوة تدخلات وشهادات أخرى من بعض الحاضرين أجمعوا فيها على المكانة التي يحتلها الشهيد في ذاكرة بوسعادة، وعلى أهمية نقل سيرته للأجيال الصاعدة.
وتعرف مدرسة سيدي ثامر بتنظيمها المتواصل لنشاطات تاريخية هادفة، كما تحتفظ بأرشيف مهم لرجالات بوسعادة، من بينهم الرئيس الراحل محمد بوضياف رحمه الله، إضافة إلى احتضانها مرافق تاريخية تعود لفترة الاستعمار، من بينها نفق وزنزانات كانت تُستعمل كمركز تعذيب.
وقد نُظم هذا النشاط من طرف جمعية أول نوفمبر 1954 ومتحف العقيدين، بالتنسيق مع مدرسة سيدي ثامر وجمعية بوسعادة الكبرى، في مبادرة تؤكد أن بوسعادة تظل وفية لذاكرتها، مستحضرة مآثر رجال صنعوا الثورة، وجعلوا من العلم والجهاد طريقًا نحو الحرية والاستقلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى