أخبار جهوية

معسكر: مستشفى سيدي بوبكر نموذجاً في حسن الاستقبال.. ومواطنو معسكر يفضلون العلاج خارج ولايتهم



سعيدة – معسكر: فجوة شاسعة في جودة الخدمات الاستشفائية بين الجارتين

في مشهد يعكس تفاوتاً صارخاً في الخدمات الصحية بين ولايتين متجاورتين، تحولت المؤسسة الاستشفائية بسيدي بوبكر (على بعد 30 كلم من عاصمة ولاية سعيدة) إلى قبلة للمرضى القادمين من ولاية معسكر، خاصة من بلدية وادي التاغية، وذلك بفضل حسن الاستقبال وجودة التعامل وتقدير المريض، وهي أمور يفتقر إليها القطاع الصحي بولاية معسكر حسب تصريحات متكررة للمواطنين.

طاقم يضرب أروع الأمثلة في التضحية من حارس الأمن إلى مدير المؤسسة، يبدو أن الجميع في مستشفى سيدي بوبكر يستشعر حجم الأمانة الملقاة على عاتقه، حيث أثنى المرضى على حسن الاستقبال والاهتمام الفائق بالمريض، مما جعل من هذه المؤسسة نموذجاً يُضرب به المثل في بناء وطن قوي يعتز بقطاعه الصحي.

وتشير سجلات الفحوصات بالمستشفى إلى وجود أسماء عديدة لمرضى قادمين من بلدية وادي التاغية بولاية معسكر، وهو ما يؤكد أن المواطنين باتوا يفضلون قطع مسافة 10 كلم والعلاج خارج ولايتهم، هرباً من سوء الخدمات او تعامل- حسب تصريح بعض المواطنين.

بين سعيدة ومعسكر فجوة لا تُقبل

في ولاية سعيدة، يتوفر أخصائيون في مختلف التخصصات الطبية، ويبدو أن قطاع الصحة هناك يسير في الاتجاه الصحيح، بينما يعاني قطاع الصحة بولاية معسكر من نقص فادح خاصة في تخصصات مثل طب النساء، وهو ما سبق أن تناولته مقال صحفي سابقا حاولت لفت انتباه المسؤولين إلى خطورة الوضع.

ورغم التغييرات التي شملت القطاع تدخل السيد والي الولاية عبد الخالق صيودة ومدير الصحة السابق عامري محمد، إلا أن الوضع عاد إلى ما كان عليه من تردٍى، فعاد المواطنون إلى معاناتهم نفسها. لكن تصريحات بعض المواطنين تشير إلى أمل جديد يتمثل في مدير الصحة الحالي “تازي كريم” الذي يبدو نزيها و محباً للقطاع ومتابعاً دقيقاً لكل انشغالات المواطنين و فتح باب للأطباء اخصائين لرفع الغبن و نقص في القطاع و تحفيز في للعمل الصحي في الولاية.

عند النظر إلى بعض المنشورات الوجه الآخر بالنظر إلى صفحات التواصل الاجتماعي، خاصة في دائرة المحمدية، نجد بعض المنشورات غير اللائقة بقطاع الصحة، والتي تعكس حجم الاستياء والإحباط الذي يعيشه المواطنون بسبب سوء الخدمات أو غياب أقل درجات الاحترام للمريض، وذلك رغم أن بعض الأفراد يشوهون القطاع الصحي في ولاية معسكر عبر إطلاق الانتقادات غير البناءة أو تضخيم السلبيات، مما يزيد الموقف سوءاً ويعيق جهود الإصلاح.

يبقى السؤال مطروحاً: في ولاية معسكر، لماذا لا يكون قطاع الصحة كما هو في سعيدة؟ ولماذا لا نضرب به المثل تحت شعار الصحة هي الأساس في كل مؤسسة استشفائية؟

نأمل من مدير الصحة تازي كريم، الذي يعمل جاهداً، لتطوير قطاعه وأن يرفعه إلى أحسن ما كان. له شكرنا وتقديرنا.
بقلم: ميراوي هواري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى