وهران: تنظيم الشريط الساحلي بين وضوح النصوص وتحديات التطبيق الميداني

تتواصل بولاية وهران التحضيرات لموسم الاصطياف 2026 في سياق جهود متجددة لتنظيم الفضاءات الشاطئية وضبط نشاط رسو قوارب الصيد والنزهة، استناداً إلى الإطار التنظيمي المعتمد بموجب القرار الولائي رقم 1365 المؤرخ في جويلية 2012 والمعدل سنة 2018، والذي يحدد بدقة المواقع المخصصة لهذا النشاط عبر عدد من شواطئ الولاية.
وفي هذا الإطار، باشرت بلدية عين الكرمة إجراءات ميدانية تقضي بمنع ركن قوارب الصيد والنزهة على مستوى شاطئي مداغ والبرج الأبيض، مع إلزام أصحابها برفعها وتحرير الفضاء الشاطئي، وذلك في إطار التدابير الرامية إلى تنظيم المجال الساحلي خلال فترة الذروة الصيفية.
وتعيد هذه الإجراءات إلى الواجهة تساؤلات مرتبطة بمدى وضوح توزيع فضاءات الرسو واستغلال الشواطئ، وكيفية التنسيق بين القرارات الولائية ذات الطابع التنظيمي العام، والتطبيقات المحلية التي تتكفل بتنفيذها على الأرض.
كما يطرح الواقع الميداني سؤالاً حول مدى توفر البدائل الكفيلة باحتواء نشاط القوارب في فضاءات منظمة ومجهزة، بما يضمن في الوقت نفسه حماية الشواطئ من الاستغلال العشوائي، وعدم الإضرار بالنشاط البحري التقليدي.
وبين النصوص التنظيمية والتطبيق العملي، يبدو أن التحدي الأبرز لا يكمن في الإطار القانوني بحد ذاته، بل في فعالية التنسيق الميداني وقدرة مختلف الفاعلين المحليين على توحيد الرؤية، بما يسمح باستغلال عقلاني ومتوازن للشريط الساحلي لولاية وهران.
رئيس التحرير الحاج شرقي




