أخبار الوطن
دورة المجلس الشعبي الولائي بوهران: حضور رسمي واسع وغياب لافت يطرح تساؤلات

في مشهد إداري يفترض أنه يُجسّد الانفتاح والتشاركية، انعقدت أشغال الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي لوهران وسط حضور رسمي معتبر، غير أن ما لفت الانتباه هذه المرة لم يكن ما قيل داخل القاعة، بل من غاب عنها خارجها.
فقد سجّل متابعون للشأن المحلي غياباً لافتاً لممثلي المجتمع المدني عن أشغال هذه الدورة، في وقت كان يُنتظر فيه حضورهم كامتداد طبيعي للنقاش العمومي، وكجسر بين انشغالات المواطن وقرارات المنتخبين. غيابٌ لم يصدر بشأنه توضيح مفصل، لكنه فتح باب التساؤل حول موقع الفاعل الجمعوي في معادلة التسيير المحلي اليوم.
القانون المنظم للولاية، وخاصة المادة 17 من القانون 12-07، يكرّس مبدأ علنية المداولات كأصل، مع إمكانية عقد جلسات مغلقة في حالات استثنائية. غير أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بطبيعة الجلسة، بل بروح الممارسة ذاتها: هل لا يزال المجتمع المدني جزءاً من فضاء النقاش، أم أن حضوره أصبح مرتبطاً بالظرف أكثر منه بالقاعدة؟
اللافت أن هذا الغياب يأتي في سياق تُرفع فيه شعارات تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتثمين دور الجمعيات كشريك في التنمية المحلية، ما يجعل التباين بين الخطاب والممارسة محل قراءة دقيقة من طرف المتابعين.
وفي المقابل، عرفت الدورة عرض ملفات ثقيلة تمس قطاعات حيوية كالصحة والتهيئة الحضرية والنقل والبيئة، وهي ملفات بطبيعتها تحتاج إلى نقاش موسّع وتعدد في الرؤى، لا يقتصر على الإطار الإداري فقط، بل يمتد إلى المجتمع المدني باعتباره طرفاً مراقباً ومقتَرحاً ومقيِّماً.
وبين حضور رسمي مكثف وغياب مدني لافت، يبقى السؤال المطروح بهدوء لكنه بإلحاح:
هل هو غياب ظرفي مرتبط بالتنظيم؟ أم مؤشر على إعادة ضبط غير معلنة لحدود المشاركة في الشأن المحلي؟
سؤال يظل مفتوحاً، إلى أن تتضح الرؤية أكثر حول موقع المجتمع المدني داخل الفضاء المؤسساتي، وحدود حضوره في صناعة القرار المحلي.
رئيس التحرير الحاج شرقي.
فقد سجّل متابعون للشأن المحلي غياباً لافتاً لممثلي المجتمع المدني عن أشغال هذه الدورة، في وقت كان يُنتظر فيه حضورهم كامتداد طبيعي للنقاش العمومي، وكجسر بين انشغالات المواطن وقرارات المنتخبين. غيابٌ لم يصدر بشأنه توضيح مفصل، لكنه فتح باب التساؤل حول موقع الفاعل الجمعوي في معادلة التسيير المحلي اليوم.
القانون المنظم للولاية، وخاصة المادة 17 من القانون 12-07، يكرّس مبدأ علنية المداولات كأصل، مع إمكانية عقد جلسات مغلقة في حالات استثنائية. غير أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بطبيعة الجلسة، بل بروح الممارسة ذاتها: هل لا يزال المجتمع المدني جزءاً من فضاء النقاش، أم أن حضوره أصبح مرتبطاً بالظرف أكثر منه بالقاعدة؟
اللافت أن هذا الغياب يأتي في سياق تُرفع فيه شعارات تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتثمين دور الجمعيات كشريك في التنمية المحلية، ما يجعل التباين بين الخطاب والممارسة محل قراءة دقيقة من طرف المتابعين.
وفي المقابل، عرفت الدورة عرض ملفات ثقيلة تمس قطاعات حيوية كالصحة والتهيئة الحضرية والنقل والبيئة، وهي ملفات بطبيعتها تحتاج إلى نقاش موسّع وتعدد في الرؤى، لا يقتصر على الإطار الإداري فقط، بل يمتد إلى المجتمع المدني باعتباره طرفاً مراقباً ومقتَرحاً ومقيِّماً.
وبين حضور رسمي مكثف وغياب مدني لافت، يبقى السؤال المطروح بهدوء لكنه بإلحاح:
هل هو غياب ظرفي مرتبط بالتنظيم؟ أم مؤشر على إعادة ضبط غير معلنة لحدود المشاركة في الشأن المحلي؟
سؤال يظل مفتوحاً، إلى أن تتضح الرؤية أكثر حول موقع المجتمع المدني داخل الفضاء المؤسساتي، وحدود حضوره في صناعة القرار المحلي.
رئيس التحرير الحاج شرقي.



