رفض قبول الأوراق النقدية الوطنية يثير الجدل بوهران

وهران – أعاد منشور متداول للجنة الولائية لحماية حقوق المستهلك التابعة للتكتل الجزائري للمجتمع المدني وحقوق الإنسان بمكتب وهران، فتح النقاش حول ظاهرة رفض بعض الأوراق النقدية الوطنية في المعاملات اليومية، رغم تداولها القانوني واحتفاظها بخصائصها الأساسية المعتمدة من طرف بنك الجزائر.
ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد شكاوى المواطنين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن رفض بعض التجار وأصحاب المحلات التجارية وحتى بعض الناقلين قبول أوراق نقدية من فئة 1000 و500 دينار، بدعوى أنها قديمة أو تحمل آثار استعمال، الأمر الذي تسبب في حالات من التوتر بين الزبائن والمتعاملين التجاريين، خصوصًا في الأسواق الشعبية ووسائل النقل وبعض نقاط البيع الصغيرة.
وأشار المنشور إلى أن المادة 451 الفقرة 07 من قانون العقوبات الجزائري تنص صراحة على معاقبة “كل من رفض قبول العملة والنقود الوطنية غير المزورة أو غير المزيفة بالقيمة المقررة لها قانونا”، معتبرًا أن هذا السلوك يندرج ضمن المخالفات المتعلقة بالنظام العمومي، بالنظر إلى أن الدينار الجزائري يمثل وسيلة الإبراء القانونية الرسمية الوحيدة داخل التراب الوطني.
وأوضح المصدر ذاته أن العقوبات المنصوص عليها قد تصل إلى الحبس من يوم واحد إلى شهرين أو فرض غرامة مالية، وفق الأحكام القانونية المنظمة لهذا النوع من المخالفات، في وقت تؤكد فيه النصوص التنظيمية أن الأوراق النقدية تبقى صالحة للتداول ما دامت غير مزورة وتحتفظ بعناصرها التعريفية الأساسية.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تعكس نقصًا في الوعي القانوني لدى بعض المتعاملين، إضافة إلى التخوف من رفض البنوك أو التجار الآخرين لتلك الأوراق، ما يدفع البعض إلى الامتناع عن قبولها تفاديًا للخسارة أو الجدل مع الزبائن. كما يشتكي مواطنون من تعرضهم لمواقف محرجة عند اقتناء حاجياتهم اليومية بسبب رفض أوراق نقدية بحوزتهم، رغم أنها متداولة بشكل عادي في السوق.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة الولائية لحماية حقوق المستهلك إلى ضرورة احترام القوانين المنظمة للمعاملات المالية، مؤكدة أن رفض العملة الوطنية المتداولة قانونًا يعد مساسًا بحقوق المستهلك ويؤثر سلبًا على السير العادي للنشاط التجاري والخدماتي. كما شددت على أهمية تعزيز الثقافة القانونية لدى التجار والمواطنين لتفادي النزاعات اليومية المرتبطة بالتعامل النقدي.
ويرى مهتمون بالشأن الاستهلاكي أن معالجة هذه الإشكالات تستدعي حملات توعية أوسع، إلى جانب توضيحات دورية من الجهات المختصة حول معايير صلاحية الأوراق النقدية وكيفية التعامل مع الأوراق القديمة أو المتضررة جزئيًا، بما يضمن حماية المستهلك واستقرار المبادلات التجارية.
رئيس التحرير



