أخبار الوطن

حركة مجتمع السلم تحذر من “التطبيق التعسفي” للمادة 200 وتدعو لضمان نزاهة التشريعيات

عقد المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، اليوم السبت، اجتماعا برئاسة رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف، خُصص لمتابعة التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل، إلى جانب تقييم المستجدات السياسية والإدارية والقانونية المرتبطة بالمسار الانتخابي والأوضاع الوطنية العامة.
وفي مستهل البيان، تقدمت الحركة بتهانيها إلى الشعب الجزائري والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعية الله أن يعيده على الجزائر بالأمن والاستقرار والتماسك الوطني، مع التخفيف من الأعباء الاجتماعية الناتجة عن تراجع القدرة الشرائية واختلالات السوق.
وثمن المكتب التنفيذي الوطني الجهود التي بذلتها لجان الترشيح ومجالس الشورى الولائية في إعداد وإيداع قوائم المترشحين داخل الوطن وخارجه، مؤكدا أن العملية تمت وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمصداقية، مع ضمان حضور معتبر للإطارات والنساء والشباب، بعيدا عن المال الفاسد والشبهات السياسية.
وأكدت الحركة أن أي حديث عن انتخابات ذات مصداقية يبقى “فاقدا للمعنى” في غياب ضمانات سياسية وقانونية وإدارية وإعلامية حقيقية تكفل تكافؤ الفرص وتحترم الإرادة الشعبية، معتبرة أن أزمة العزوف الانتخابي أصبحت نتيجة مباشرة لتآكل الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وحياد مؤسسات الإشراف عليها.
كما سجلت الحركة، بحسب البيان، “بقلق بالغ” ما وصفته بالتوسع في التطبيق التعسفي للمادة 200 في معالجة ملفات المترشحين، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى إقصاء عدد من المترشحين دون الاستناد إلى أدلة قانونية واضحة أو أحكام قضائية نهائية، وهو ما اعتبرته مساسا بالحقوق السياسية والدستورية للمواطنين وضربا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وحذرت الحركة من استمرار هذه الممارسات التي قالت إنها قد تؤدي إلى تكريس الانغلاق السياسي وتعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات، داعية إلى مراجعة هذه المقاربات بما يضمن احترام القانون وحماية الحقوق والحريات السياسية بعيدا عن أي تعسف أو توظيف إداري.
وفي السياق ذاته، جددت حركة مجتمع السلم تمسكها بخيار المشاركة السياسية باعتباره “التزاما وطنيا ونضالا سلميا ومسؤولا”، رغم ما وصفته بحجم الإكراهات والتحديات، مؤكدة أن توسيع دائرة العزوف الانتخابي لا يخدم الاستقرار ولا يعزز الإصلاح، بل يضعف حيوية المجتمع والجبهة الداخلية.
وفي ختام بيانها، دعت الحركة مختلف القوى السياسية والوطنية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل على حماية المسار الديمقراطي وتعزيز الجبهة الداخلية، من خلال توسيع فضاءات الثقة والحوار والإصلاح الحقيقي بما يحفظ استقرار الجزائر وسيادتها الوطنية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى