أخبار الوطن
أكشاك “كاريار” بأرزيو… هل تكشف قضية العقار ثغرة قانونية في مسار المنح؟

في الوقت الذي سارعت فيه مصالح بلدية أرزيو إلى الدفاع عن سلامة إجراءات منح أكشاك منطقة “كاريار”، برز معطى جديد أعاد الجدل إلى نقطة أكثر حساسية من ملف المزايدة نفسه، بعد التصريحات التي تحدثت عن كون الأرضية التابعة للمشروع “ملكاً للغابات”.
هذا التطور نقل النقاش من دائرة “الشفافية الإدارية” إلى تساؤلات قانونية أعمق تتعلق بطبيعة الوعاء العقاري وحدود صلاحيات البلدية في التصرف فيه.
البلدية: الإجراءات سليمة ولا وجود للمحاباة
البيان الصادر عن البلدية ركّز على أن عملية منح الأكشاك مرت عبر مختلف المراحل القانونية:
تقييم من طرف أملاك الدولة،
إعداد دفتر شروط،
نشر إعلان المزايدة في الصحافة،
المصادقة بالمجلس الشعبي البلدي،
وعدم تسجيل أي طعن خلال الآجال القانونية.
وهو خطاب يهدف إلى تأكيد شرعية العملية من حيث الشكل والإجراءات الإدارية.
غير أن القانون الإداري لا يكتفي فقط بسلامة الإجراءات، بل يربط شرعية أي تصرف إداري أيضاً بسلامة الأساس القانوني للعقار موضوع الاستغلال.
السؤال الحقيقي: من يملك الأرض؟
المعطى الذي أثار الجدل يتمثل في التصريح المتعلق بكون الأرضية تابعة لقطاع الغابات، وهنا تبدأ الإشكالية القانونية.
فالأملاك الغابية في الجزائر تخضع لنظام قانوني خاص، باعتبارها جزءاً من الأملاك الوطنية المحمية، ولا يمكن استغلالها تجارياً أو تحويل وجهتها إلا وفق إجراءات دقيقة تخضع لرقابة الدولة وقطاع الغابات.
وفي حال ثبوت أن العقار:
مصنف كأرض غابية،
أو تابع لمحافظة الغابات،
أو لم يتم نزع صفته الغابية بقرار رسمي،
فإن أي استغلال تجاري أو كرائي قد يطرح إشكال “عيب الاختصاص”، أي أن الجهة التي قامت بالمنح قد لا تكون صاحبة السلطة القانونية الكاملة للتصرف في العقار.
بين أملاك الدولة والغابات… أين تبدأ المسؤولية؟
في الكثير من الملفات العقارية المشابهة، يحدث خلط بين:
أملاك الدولة،
الأملاك البلدية،
والأراضي ذات الطابع الغابي.
كون مصالح أملاك الدولة حددت السعر المرجعي لا يعني بالضرورة أن العقار خرج نهائياً من التصنيف الغابي، لأن كل إدارة تتدخل ضمن حدود اختصاصها التقني والإداري.
كما أن احترام المزايدة والإشهار لا يكفي وحده لإضفاء الشرعية إذا كانت طبيعة العقار محل نزاع قانوني أو غير مسواة نهائياً.
هل يمكن الطعن في العملية؟
قانونياً، يمكن لأي طرف متضرر أو جمعية أو حتى هيئة رقابية إثارة عدة نقاط، من بينها:
مدى أحقية البلدية في التصرف بالعقار،
وجود أو غياب قرار رسمي لتحويل التخصيص،
مطابقة المشروع لقانون الغابات،
واحترام قواعد حماية الأملاك الوطنية.
وفي حال ثبوت وجود خلل في الوضعية العقارية، قد تواجه العملية:
تجميداً إدارياً،
أو مراجعة قانونية،
أو حتى إلغاء بعض الإجراءات.
القضية أعمق من “محسوبية”
الجدل القائم لا يتعلق فقط بمن استفاد من الأكشاك، بل يكشف إشكالية أوسع تعيشها عدة جماعات محلية في الجزائر، تتعلق بتداخل الصلاحيات العقارية وغموض الوضعيات القانونية لبعض الأوعية العقارية المستغلة في مشاريع تجارية أو استثمارية.
وفي ظل غياب نشر الوثائق العقارية الرسمية للرأي العام، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل كانت كل الإجراءات سليمة شكلاً ومضموناً، أم أن ملف “كاريار” كشف ثغرة قانونية ظلت خارج النقاش منذ البداية؟
رئيس التحرير الحاج شرقي
هذا التطور نقل النقاش من دائرة “الشفافية الإدارية” إلى تساؤلات قانونية أعمق تتعلق بطبيعة الوعاء العقاري وحدود صلاحيات البلدية في التصرف فيه.
البلدية: الإجراءات سليمة ولا وجود للمحاباة
البيان الصادر عن البلدية ركّز على أن عملية منح الأكشاك مرت عبر مختلف المراحل القانونية:
تقييم من طرف أملاك الدولة،
إعداد دفتر شروط،
نشر إعلان المزايدة في الصحافة،
المصادقة بالمجلس الشعبي البلدي،
وعدم تسجيل أي طعن خلال الآجال القانونية.
وهو خطاب يهدف إلى تأكيد شرعية العملية من حيث الشكل والإجراءات الإدارية.
غير أن القانون الإداري لا يكتفي فقط بسلامة الإجراءات، بل يربط شرعية أي تصرف إداري أيضاً بسلامة الأساس القانوني للعقار موضوع الاستغلال.
السؤال الحقيقي: من يملك الأرض؟
المعطى الذي أثار الجدل يتمثل في التصريح المتعلق بكون الأرضية تابعة لقطاع الغابات، وهنا تبدأ الإشكالية القانونية.
فالأملاك الغابية في الجزائر تخضع لنظام قانوني خاص، باعتبارها جزءاً من الأملاك الوطنية المحمية، ولا يمكن استغلالها تجارياً أو تحويل وجهتها إلا وفق إجراءات دقيقة تخضع لرقابة الدولة وقطاع الغابات.
وفي حال ثبوت أن العقار:
مصنف كأرض غابية،
أو تابع لمحافظة الغابات،
أو لم يتم نزع صفته الغابية بقرار رسمي،
فإن أي استغلال تجاري أو كرائي قد يطرح إشكال “عيب الاختصاص”، أي أن الجهة التي قامت بالمنح قد لا تكون صاحبة السلطة القانونية الكاملة للتصرف في العقار.
بين أملاك الدولة والغابات… أين تبدأ المسؤولية؟
في الكثير من الملفات العقارية المشابهة، يحدث خلط بين:
أملاك الدولة،
الأملاك البلدية،
والأراضي ذات الطابع الغابي.
كون مصالح أملاك الدولة حددت السعر المرجعي لا يعني بالضرورة أن العقار خرج نهائياً من التصنيف الغابي، لأن كل إدارة تتدخل ضمن حدود اختصاصها التقني والإداري.
كما أن احترام المزايدة والإشهار لا يكفي وحده لإضفاء الشرعية إذا كانت طبيعة العقار محل نزاع قانوني أو غير مسواة نهائياً.
هل يمكن الطعن في العملية؟
قانونياً، يمكن لأي طرف متضرر أو جمعية أو حتى هيئة رقابية إثارة عدة نقاط، من بينها:
مدى أحقية البلدية في التصرف بالعقار،
وجود أو غياب قرار رسمي لتحويل التخصيص،
مطابقة المشروع لقانون الغابات،
واحترام قواعد حماية الأملاك الوطنية.
وفي حال ثبوت وجود خلل في الوضعية العقارية، قد تواجه العملية:
تجميداً إدارياً،
أو مراجعة قانونية،
أو حتى إلغاء بعض الإجراءات.
القضية أعمق من “محسوبية”
الجدل القائم لا يتعلق فقط بمن استفاد من الأكشاك، بل يكشف إشكالية أوسع تعيشها عدة جماعات محلية في الجزائر، تتعلق بتداخل الصلاحيات العقارية وغموض الوضعيات القانونية لبعض الأوعية العقارية المستغلة في مشاريع تجارية أو استثمارية.
وفي ظل غياب نشر الوثائق العقارية الرسمية للرأي العام، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل كانت كل الإجراءات سليمة شكلاً ومضموناً، أم أن ملف “كاريار” كشف ثغرة قانونية ظلت خارج النقاش منذ البداية؟
رئيس التحرير الحاج شرقي



