وهران: بين الإبادة بالذخيرة الحية والحلول البديلة لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة

وهران – أثار إعلان صادر عن المجلس الشعبي البلدي لبلدية بطيوة بشأن تنظيم حملة للقضاء على الكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية، موجة من التساؤلات حول مدى جدوى اللجوء إلى هذا الأسلوب في ظل توفر آليات وفرق مختصة على مستوى الولاية لمعالجة الظاهرة بطرق بديلة وأكثر تنظيمًا.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تنفيذ حملات ميدانية لصيد وجمع الكلاب الضالة باستعمال وسائل وتجهيزات مخصصة لهذا الغرض، ضمن جهود تهدف إلى حماية الصحة العمومية والحد من المخاطر التي قد تشكلها هذه الحيوانات على المواطنين.
ويرى متابعون أن اللجوء إلى الذخيرة الحية يطرح إشكالية حول المقاربة المعتمدة في مكافحة هذه الظاهرة، خاصة مع وجود فرق ميدانية متخصصة تمتلك الخبرة والوسائل اللازمة للتدخل وجمع الحيوانات الضالة ونقلها إلى أماكن مخصصة لذلك، بما يسمح بالتحكم في أعدادها دون اللجوء إلى الإبادة المباشرة.
وتجدر الإشارة إلى أن المصالح المعنية تعتمد ميدانيًا على فرقة صيد الكلاب الضالة التابعة لخلية البيئة وحماية المحيط بديوان السيد والي الولاية، والتي تُكلف بعمليات التدخل والجمع وفق آليات عمل منظمة، في إطار مقاربة ترمي إلى ضبط الظاهرة ميدانيًا وتفادي الحلول العشوائية.
وتبقى ظاهرة الكلاب الضالة من بين أبرز الانشغالات المطروحة على مستوى العديد من البلديات، من بينها بلدية بطيوة، ما يستدعي – حسب مهتمين بالشأن البيئي – تعزيز التنسيق بين الجماعات المحلية والمصالح المختصة من أجل اعتماد حلول أكثر استدامة وفعالية، تراعي متطلبات الصحة العمومية وتحافظ في الوقت ذاته على المعايير الحديثة في التعامل مع الحيوانات الضالة.
ويؤكد فاعلون محليون أن توفر هذه الفرق المختصة والتجهيزات الميدانية يفتح المجال أمام تبني بدائل عملية لمعالجة الظاهرة، بما يضمن حماية المواطنين وتحقيق النجاعة المطلوبة في التسيير البيئي والحضري.
رئيس التحرير الحاج شرقي




