تعيين مدير جديد لـ”إيكو أرزيو” يثير تساؤلات حول آليات شغل مناصب التسيير في المؤسسات العمومية

أثار الإعلان عن تنصيب السيد لعيد غاذي مديرًا جديدًا لمؤسسة “إيكو أرزيو” العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري نقاشًا محليًا حول الإجراءات المعتمدة في شغل مناصب التسيير بالمؤسسات العمومية الاقتصادية التابعة للجماعات المحلية.
ويُعد المدير الجديد من الإطارات الإدارية التي راكمت تجربة طويلة في مجال التسيير المحلي، حيث شغل عدة مناصب من بينها الأمين العام لبلدية أرزيو ومدير الإدارة بالبلدية، فضلاً عن مسؤوليات أخرى على المستوى المحلي، ما يجعله من الأسماء المعروفة في محيط الجماعات المحلية.
غير أن عملية التعيين أعادت إلى الواجهة مسألة الشفافية وتكافؤ الفرص في الوصول إلى مناصب المسؤولية داخل المؤسسات العمومية، خاصة في ظل عدم الإعلان عن فتح باب الترشح أو الكشف عن الإجراءات التي سبقت اختيار المدير الجديد.
ويستند أصحاب هذا الطرح إلى نماذج أخرى شهدتها ولاية وهران، من بينها إعلان مؤسسة “وهران الخضراء” العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري عن فتح باب الترشح لشغل منصب مدير عام، وفق شروط محددة تتعلق بالمؤهلات العلمية والخبرة المهنية، مع إخضاع الملفات لدراسة وانتقاء من قبل لجنة مختصة.
ويرى متابعون أن اعتماد مثل هذه الإجراءات يساهم في تعزيز مبدأ الشفافية وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات للتنافس على مناصب التسيير، في حين يؤكد آخرون أن بعض المؤسسات العمومية الاقتصادية تخضع لأنظمة أساسية خاصة قد تسمح بالتعيين المباشر من قبل الهيئات المخولة قانونًا، دون اللجوء إلى إعلانات مفتوحة.
وفي ظل غياب معطيات رسمية منشورة بشأن الكيفية التي تم بها تعيين المدير الجديد لـ”إيكو أرزيو”، تبقى التساؤلات مطروحة حول السند القانوني والإداري الذي استندت إليه المؤسسة أو الجهات الوصية في هذا الاختيار، ومدى توافقه مع أحكام القانون الأساسي للمؤسسة.
ويبقى نشر القرارات الرسمية ومحاضر الهيئات المختصة كفيلًا بتوضيح مختلف الجوانب المتعلقة بهذا الملف، ووضع الرأي العام أمام صورة واضحة حول آليات التعيين المعتمدة في المؤسسات العمومية الاقتصادية المحلية، بما يعزز مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة في التسيير.
رئيس التحرير الحاج شرقي




