أخبار محلية

أشغال ليلية لإعادة تهيئة قنوات صرف مياه الأمطار بسيدي بن يبقى تثير تساؤلات حول الجودة والمتابعة واحترام راحة السكان

أرزيو – تثير أشغال إعادة تهيئة قنوات صرف مياه الأمطار سطحياً الجارية بأحد أحياء بلدية سيدي بن يبقى العديد من التساؤلات لدى السكان، في ظل ملاحظات ميدانية تتعلق بطريقة الإنجاز وتنظيم الورشة ومدى احترام المعايير التقنية المعمول بها.
وتظهر المعاينات الميدانية أن الأشغال أنجزت بمحاذاة الرصيف وعلى طول الجدار المحيط بالمرفق العمومي، حيث تبدو آثار تدخلات حديثة على الطريق والأرصفة، وسط تساؤلات حول جودة التشطيبات النهائية ومدى قدرة الأشغال المنجزة على الصمود أمام التقلبات الجوية ومياه الأمطار مستقبلاً.
كما أثار استمرار الورشة خلال الفترة الليلية استياء عدد من السكان بسبب الضجيج الناجم عن تشغيل الشاحنات وآليات الأشغال الثقيلة، خاصة شاحنات خلط الإسمنت التي ظلت تعمل لساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي انعكس سلباً على راحة العائلات والأطفال وكبار السن.
وتفيد شهادات متطابقة بأن الأشغال الليلية لم تسبقها أي حملة إعلامية أو إعلان رسمي يوضح أسباب اللجوء إلى هذا التوقيت الاستثنائي أو المدة الزمنية المتوقعة لإنجاز المشروع، وهو ما زاد من حالة التذمر وسط السكان الذين وجدوا أنفسهم أمام ورشة مفتوحة دون معلومات كافية.
ومن بين النقاط التي يثيرها المواطنون أيضاً، غياب لوحات تعريفية واضحة بالمشروع تتضمن طبيعة العملية، الغلاف المالي، مدة الإنجاز، المؤسسة المنجزة ومكتب الدراسات وهيئة المتابعة، وهي معطيات تعتبر أساسية لترسيخ مبادئ الشفافية وتمكين المواطنين من متابعة المشاريع المنجزة في محيطهم.
كما يلاحظ في محيط الورشة انتشار بعض مخلفات الأشغال والأتربة بمحاذاة الأرصفة، فضلاً عن تسجيل نقاط تبدو بحاجة إلى معالجة إضافية لضمان سلامة المارة والمحافظة على جمالية المحيط العمراني.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح سكان الحي جملة من التساؤلات المشروعة حول مستوى الرقابة التقنية المرافقة للمشروع، ومدى حضور مصالح المتابعة التابعة للجهة صاحبة المشروع خلال مختلف مراحل الإنجاز، خاصة وأن المشروع يتعلق بشبكات تصريف مياه الأمطار التي تعد من الهياكل الأساسية الحساسة المرتبطة مباشرة بسلامة الأحياء السكنية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح مثل هذه المشاريع لا يقاس فقط بإنجاز الأشغال في الآجال المحددة، بل كذلك باحترام معايير الجودة والشفافية والتواصل مع المواطنين، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون التأثير على راحة السكان أو المساس بحقهم في بيئة عمرانية منظمة وآمنة.
ويبقى المواطنون في انتظار توضيحات من الجهات المعنية حول ظروف إنجاز هذه العملية ومدى مطابقة الأشغال للمواصفات التقنية المطلوبة، خاصة مع اقتراب المواسم التي تشهد عادة تساقط كميات معتبرة من الأمطار.

هيئة التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى