أخبار محلية

قطع الأشجار في الوسط الحضري وشبه الحضري بأرزيو.. خرق للإجراءات القانونية وتهديد مباشر للتوازن البيئي

تُعد الأشجار عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي داخل المحيط الحضري وشبه الحضري، نظرًا لدورها الحيوي في تحسين جودة الهواء، والحد من التلوث، ومواجهة آثار التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، وهو ما يجعل حمايتها والمحافظة عليها مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا صارمًا بالقوانين والتنظيمات المعمول بها.
وفي هذا الإطار، يتم تسجيل بين الحين والآخر حالات تعدٍّ على هذه الثروة الطبيعية، من خلال عمليات قطع غير مرخصة للأشجار في بعض الفضاءات الحضرية، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للتشريعات التي تُلزم بالحصول على ترخيص مسبق من مصالح الغابات المختصة إقليميًا، قبل أي تدخل يمس الأشجار.
وتخضع عملية قطع الأشجار، حسب التنظيمات المعمول بها، لإجراءات دقيقة تبدأ بإيداع طلب رسمي مرفق بملف تقني ودراسة مبررات التدخل، يتم دراسته على مستوى المصالح الولائية والمحافظة الغابية، مع إمكانية القيام بمعاينات ميدانية، قبل رفعه إلى الجهات المركزية المختصة قصد الترخيص النهائي عند الاقتضاء، وذلك لضمان عدم المساس العشوائي بالغطاء النباتي.
وأمام تزايد بعض الممارسات غير القانونية، تؤكد المصالح المختصة على ضرورة احترام هذه الإجراءات، حيث تُعتبر أي عملية قطع خارج الإطار القانوني تعديًا على الملك العمومي البيئي، يستوجب المتابعة واتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة.
وفي هذا السياق، تُسجل حالات قطع أشجار على مستوى بعض أحياء بلدية أرزيو، في تصرفات فردية تُنفذ دون الرجوع إلى المصالح المختصة، ما يستدعي تعزيز الرقابة الميدانية وتكثيف عمليات التفتيش، مع ضرورة تدخل الجهات المعنية لوقف هذه التجاوزات.
وتؤكد مصالح الغابات أن حماية الأشجار لا تندرج فقط ضمن الإطار الإداري، بل تمثل سياسة عمومية تهدف إلى الحفاظ على الاستدامة البيئية، وضمان إطار معيشي صحي للمواطنين، خاصة في ظل التوسع العمراني المتزايد.
كما دعت الجهات المختصة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمؤسسات بأهمية احترام الإجراءات القانونية قبل أي تدخل يمس الأشجار، باعتبارها ملكًا عامًا وثروة بيئية لا يمكن التصرف فيها بشكل فردي أو عشوائي.

هيئة التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى