سوق منجز خارج الخدمة وسط آلاف السكان بالمحڨن.. من يعطل فتحه؟

رغم احتضان منطقة المحڨن التابعة لبلدية أرزيو لعدد معتبر من المشاريع السكنية التي تضم أكثر من 2500 وحدة سكنية بين الترقوي المدعم والسكن العمومي الإيجاري، إلا أن جملة من المرافق الضرورية لا تزال غائبة أو خارج الخدمة، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى مرافقة التنمية العمرانية بالخدمات الأساسية.
ومن بين أبرز الانشغالات التي يرفعها السكان، ملف السوق الجواري الواقع وسط أحياء 380 مسكن ترقوي مدعم و1300 و850 سكن عمومي إيجاري، والذي بقي مغلقًا منذ إنجازه دون أن يؤدي الدور الذي أنشئ من أجله، في وقت يضطر فيه المواطنون إلى التنقل نحو أحياء ومناطق أخرى لاقتناء حاجياتهم اليومية.
ويتساءل سكان المنطقة عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون فتح هذا المرفق العمومي إلى غاية اليوم، رغم الحاجة الملحة إليه ووجود آلاف العائلات المقيمة بالمحيط العمراني الذي يتوسطه. كما يتساءلون عن الجهة المسؤولة عن هذا التأخر، وعن موعد وضع السوق حيز الخدمة ليستفيد منه المواطنون والتجار على حد سواء.
ولا يتوقف الأمر عند السوق الجواري فقط، إذ يطالب السكان كذلك بإنشاء محطة حافلات منظمة على مستوى المساحة المتواجدة وسط هذه الأحياء، بما يسمح بتحسين خدمات النقل وفك العزلة النسبية عن بعض التجمعات السكنية الجديدة التي تشهد نموًا ديموغرافيًا متسارعًا.
وفي جانب لا يقل أهمية، يبرز مطلب إنشاء مركز للأمن كأحد الانشغالات الأساسية للسكان، حيث تعرف المحڨن كثافة سكانية معتبرة وتوسعًا عمرانياً متواصلاً، غير أنها لا تتوفر على مقر للشرطة أو الدرك الوطني، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى المطالبة بتقريب الخدمة الأمنية وتعزيز التغطية الميدانية بما يتماشى مع حجم المنطقة وعدد قاطنيها.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح مشاريع السكن لا يقاس بعدد البنايات المنجزة فقط، بل بمدى توفير المرافق والخدمات المرافقة لها، من أسواق جوارية ونقل عمومي وهياكل أمنية وصحية وتربوية، حتى لا تتحول الأحياء الجديدة إلى مجرد كتل إسمنتية تفتقر لأبسط مقومات الحياة اليومية.
فهل تتحرك الجهات المعنية لفتح السوق الجواري وتجسيد مطالب السكان؟ أم أن هذه المرافق ستبقى رهينة الانتظار رغم الحاجة المتزايدة إليها يوماً بعد يوم؟
هيئة التحرير



