أخبار الوطن

الأسواق الجوارية والهياكل العمومية المغلقة بوهران… استثمارات تنتظر التفعيل

وهران: أسواق جوارية وهياكل عمومية مغلقة… متى تتحول المشاريع المعطلة إلى مرافق تخدم المواطن؟

في الوقت الذي تتحدث فيه السلطات عن تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتعزيز المرافق الجوارية، لا تزال العديد من الهياكل العمومية والأسواق المغطاة عبر بلديات ولاية وهران خارج الخدمة أو مغلقة لسنوات طويلة، في مشهد يثير استغراب السكان ويطرح تساؤلات مشروعة حول مصير أموال أنفقت ومشاريع أنجزت دون أن تؤدي الدور الذي أنشئت من أجله.

ففي بلدية حاسي بن عقبة، يقف هيكل عمومي قائم بذاته شاهداً على سنوات من الجمود. بناية جاهزة من حيث الشكل، لكنها غائبة عن الحياة اليومية للمواطنين. لا نشاط، لا استغلال، ولا توضيحات رسمية كافية حول أسباب استمرار هذا الوضع، رغم أن المنطقة تحتاج إلى فضاءات وخدمات من شأنها تخفيف الضغط عن السكان وخلق حركية اقتصادية واجتماعية.

أما بمدينة أرزيو، فإن السوق الجواري بحي الأمير عبد القادر يثير بدوره العديد من علامات الاستفهام. فالأشغال الجارية بالموقع لم تترافق مع معلومات واضحة للرأي العام حول طبيعة المشروع النهائية، الجهة المكلفة بالتسيير، أو موعد دخوله حيز الخدمة. وبينما ينتظر المواطنون توضيحات رسمية، تستمر حالة الغموض حول مستقبل هذا المرفق.

وفي المحقن بأرزيو، لا يزال السوق المغطى بحي 850 مسكن مغلقاً منذ سنوات، رغم وجود كثافة سكانية كبيرة وحاجة فعلية إلى فضاءات تجارية منظمة تستجيب لمتطلبات السكان. كما يبقى المحقن القديم خارج دائرة الاستغلال، في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة بعث المرافق العمومية المتوقفة وتحويلها إلى أدوات تنموية حقيقية.

السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم ليس فقط: لماذا بقيت هذه المشاريع مغلقة؟ بل أيضاً: من يتحمل مسؤولية تأخر استغلالها؟ وهل توجد عراقيل إدارية أم تقنية أم مالية؟ ولماذا تغيب المعلومات الدقيقة التي تسمح للرأي العام بفهم حقيقة الوضع؟

إن بقاء مشاريع عمومية جاهزة أو شبه جاهزة خارج الخدمة لسنوات لا يمثل مجرد تأخر إداري، بل يعني أيضاً حرمان المواطنين من خدمات يحتاجونها يومياً، وتجميد استثمارات كان من المفترض أن تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق مناصب شغل وتحسين نوعية الحياة.

وأمام هذا الواقع، يبقى فتح هذا الملف ضرورة ملحة، ليس من باب المزايدة أو الاتهام، وإنما من باب حق المواطن في معرفة مصير المشاريع العمومية التي أنجزت بأموال عمومية، وحقه في الاستفادة منها في الآجال المعقولة.

ويبقى السؤال مفتوحاً: متى تتحول هذه الهياكل المغلقة من مجرد بنايات صامتة إلى مرافق حقيقية تخدم المواطن والتنمية المحلية؟

رئيس التحرير الحاج شرقي/ ياسين بوحسون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى