عيد الاستقلال والشباب: “وفاء لتضحيات الشهداء و تأكيد على دور الأجيال الصاعدة في مواصلة مسيرة البناء”
لقد شكل الإحتفال بعيد الاستقلال والشباب محطة وطنية ووجدانية بالغة الأهمية ،ذلك أن هذه المحطة ،ليست مجرد مناسبة عابرة لإستحضار الحدث التاريخي، بل هو رمزية متجددة للحرية، وربط، جيل اليوم بأجيال الثورة وطموحات الأجيال الصاعدة لبناء المستقبل ،ولذلك ضل الإحتفال بعيد الإستقلال والشباب له دلالات تاريخية، ورمزية وطنية .
يعتبر يوم الخامس من شهر جويلية عام 1962، تتويجا لثورة عظيمة أنهت 132 عاما من الاستعمار، وهو تتويج لتضحيات جسام قدمها الشهداء والمجاهدين فداء للوطن و صونا للذاكرة الوطنية.
وسيظل هذا اليوم، الذي تم احياؤه هذه السنة تحت شعار: “الإستقلال أمانة الأجيال”، جسرا يربط الحاضر بالماضي، لغرس قيم الوفاء والتضحية في داخلة الناشئة، وتذكيرهم بأن الحرية لم تأت من العدم ، بل عبر كفاح مرير أكدت على الوحدة الوطنية وجسدت أسمى معاني التلاحم بين كل أطياف الأمة، و هو تجديد العهد على حماية الوحدة الوطنية ، والدفاع عن سيادتنا.
إن رمزية اقتران عيد الإستقلال بالشباب، هو استمرار لبناء الجزائر الجديدة وإن اقتران عيد الاستقلال بعيد الشباب كذلك يحمل رسائل عميقة تعكس دور الأجيال المتعاقبة في مسيرة البناء والتشييد، فلقد كان شباب الأمس وقود ثورتنا المجيدة، حيث حملوا لواء النضال في مقتبل العمر فداء للوطن المفدى.
إن شباب اليوم هم الركيزة الأساس للتنمية المستدامة وعماد بناء الدولة الحديثة، وستظل على عاتقهم مسؤولية استكمال مسيرة التطوير والابتكار في شتى المجالات، فهذا العيد يرمز إلى الحيوية والطاقة التي يكتنزها جيل اليوم، مما يعكس حرص قيادتنا الرشيدة والمجتمع على تمكينه وتوفيرالبيئة المناسبة لإبداعاته.
مبادئ الثورة التحريرية الكبرى: دستور عمل لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل
وإن تجليات الاحتفال بهذا العيد هو تجديد العهد وترسيخ الانتماء للوطن فرمزيته تكمن في تحويل هذه الذكرى إلى حافز للعمل والتطوير، من خلال غرس المواطنة، و استغلال هذه المناسبة في الفضاءات التعليمية والتربوية لتمرير الشعلة التاريخية وتوعية الأجيال بحجم المسؤولية وتحفيز الطاقات الشبابية على إطلاق المبادرات، وتكريم الكفاءات والناجحين في مختلف القطاعات العلمية والرياضية والثقافية، إيماناً بقدرتهم على صنع التميز والريادة.
وعليه لا بد من الاستلهام من قيم والمبادئ التي قامت عليها ثورتنا المجيدة كدستور عمل لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
وسيظل الإحتفال بعيد الاستقلال والشباب دعوة مفتوحة للتأمل في مسيرة الأمة، ودافعا قويا للعمل بجد وإخلاص لضمان مستقبل مزدهر يحافظ على الأمانة ويحقق تطلعات الوطن من أجل جزائر جديدة قوية ومنتصرة.
الأستاذ الدكتور، بن جبور محمد جامعة وهران1 أحمد بن بلة كلية العلوم الإنسانية



