أخبار محلية

أرزيو بين النص القانوني والواقع الميداني.. متى تُفعَّل المادة 94 من قانون البلدية لإنقاذ المحيط الحضري؟

لم تعد شكاوى سكان أرزيو بشأن تدهور نظافة المحيط الحضري مجرد انشغالات عابرة، بل تحولت إلى مطلب شعبي ملح يدعو إلى التطبيق الفعلي للمادة 94 من القانون رقم 11-10 المتعلق بالبلدية، التي تُحمّل رئيس المجلس الشعبي البلدي مسؤولية السهر على النظافة العمومية، وحماية البيئة، وصون الصحة العامة.

ورغم ما تزخر به أرزيو من مكانة اقتصادية وصناعية وساحلية، إلا أن مشاهد المفارغ العشوائية، وتراكم النفايات، وإهمال المساحات الخضراء، وتسرب المياه الصالحة للشرب في بعض المواقع، باتت تفرض نفسها في عدد من الأحياء، على غرار الجزيرة 09 والمحقن وغيرها، في صورة لا تليق بمدينة تعد من أهم واجهات ولاية وهران.

إن المادة 94 ليست نصًا قانونيًا يُستشهد به عند الحاجة، بل التزام يفرض على البلدية اتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان نظافة الطرق والساحات والأماكن العمومية، والقضاء على مصادر التلوث، وحماية المحيط من كل المظاهر التي تمس بصحة المواطن وكرامته.

وإذا كانت الحملات الموسمية للنظافة تحقق نتائج ظرفية، فإن الواقع يؤكد أن أرزيو بحاجة إلى رؤية دائمة تقوم على الوقاية قبل المعالجة، والمتابعة اليومية بدل التدخلات المناسبة، وتطبيق القانون على كل من يحول الفضاءات العمومية إلى مفارغ عشوائية أو يعتدي على البيئة دون رادع.

اليوم، ينتظر سكان أرزيو انتقال ملف النظافة من دائرة الوعود إلى منطق الفعل، عبر برامج ميدانية مستمرة، وتكثيف الرقابة، وإشراك المجتمع المدني، واسترجاع جمالية الأحياء والشوارع والمساحات الخضراء. فالمحيط النظيف ليس ترفًا حضريًا، بل حق يكفله القانون، ومؤشر على حسن التسيير، وعنوان لاحترام المواطن.

ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان أرزيو بإلحاح: متى تتحول المادة 94 من قانون البلدية من نص قانوني إلى واقع يلمسه المواطن يوميًا في شوارع وأحياء المدينة؟

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى