أخبار محليةمجتمع

بين التوسع الصناعي وحق السكان في بيئة سليمة… هل تواكب الرقابة البيئية حجم مركب “توسيالي” ببطيوة؟

وهران – تحقيق

على إثر تداعيات التلوث البيئي التي تشهدها عدد من المناطق والأحياء المجاورة لمركب “توسيالي الجزائر” ببلدية بطيوة، تلقت جريدة رؤية على الجزائر الإلكترونية اتصالات وشهادات من مواطنين عبروا عن انشغالهم المتزايد إزاء ما وصفوه بتفاقم مظاهر التلوث البيئي، مؤكدين أن هذه الوضعية أصبحت تؤرق حياتهم اليومية، في ظل مخاوف من انعكاساتها المحتملة على صحتهم، لا سيما مع تزايد حالات الإصابة بالأمراض التنفسية – بحسب إفادات السكان – مطالبين السلطات المختصة بفتح تحقيقات ميدانية وإجراء قياسات علمية مستقلة لنوعية الهواء ومستويات الانبعاثات والضوضاء.

ويؤكد سكان المناطق المجاورة أن الغبار الصناعي يغطي في أوقات مختلفة أسطح المنازل والمركبات والمساحات المفتوحة، فيما يشكل الضجيج المتواصل الصادر عن الوحدات الإنتاجية مصدر إزعاج دائم، خاصة خلال الفترة الليلية، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بتكثيف الرقابة البيئية، وإلزام المؤسسة بإجراء قياسات دورية بواسطة مخابر معتمدة، مع نشر نتائجها للرأي العام تكريسًا لمبدأ الشفافية وحمايةً للصحة العمومية.

ويُعد مركب “توسيالي الجزائر” أحد أكبر المشاريع الصناعية في الجزائر وشمال إفريقيا، حيث ساهم في تطوير صناعة الحديد والصلب، وخلق آلاف مناصب الشغل، وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات. غير أن هذا الدور الاقتصادي، وفق متابعين، يستوجب في المقابل تشديد الرقابة البيئية وضمان الامتثال الصارم للتشريعات المنظمة للمؤسسات المصنفة، بما يحقق التوازن بين التنمية الصناعية وحق المواطنين في العيش في بيئة سليمة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى