أخبار الوطن
حين يتحول بعض الأفراد إلى أوصياء على الناس… من يحمي صورة الجزائر؟

ما حدث للسائح الماليزي في قسنطينة ليس حادثًا عابرًا يمكن تجاوزه، بل جرس إنذار حقيقي لكل من يطمح إلى جعل الجزائر وجهة سياحية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم. فالدول لا تُقاس بجمال مناظرها الطبيعية وآثارها فقط، وإنما أيضًا بطريقة تعاملها مع ضيوفها واحترامها لحقوقهم وكرامتهم.
الأخطر في هذه الواقعة أن هناك من ينصّب نفسه فوق القانون، فيمارس دور الشرطي والقاضي في آن واحد، ويمنح لنفسه حق استجواب الناس أو مضايقتهم أو إصدار الأحكام عليهم، وكأن مؤسسات الدولة غائبة. بينما الحقيقة أن تطبيق القانون من اختصاص الجهات المخولة وحدها، وليس من حق أي فرد أن يحل محلها.
وللأسف، فإن هذه الممارسات لا تطال السياح وحدهم، بل سبق أن تعرض لها صحفيون أثناء أداء مهامهم، ومن بينهم صحفي من جريدة رؤية على الجزائر، في انتهاك واضح لحرية العمل الصحفي وللحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
إذا كنا نريد سياحة حقيقية، فعلينا أولًا أن نحمي السائح، وأن نحترم الصحفي، وأن نرسخ ثقافة القانون بدل ثقافة الوصاية. فأسوأ دعاية يمكن أن تتلقاها أي دولة ليست مقالًا ناقدًا أو تقريرًا صحفيًا، بل تجربة سيئة ينقلها زائر عاد إلى بلده وهو يحمل صورة سلبية عن شعبٍ لم يكن في الحقيقة يمثله سوى قلة أساءت التصرف.
الجزائر أكبر من هذه السلوكيات، وشعبها معروف بكرمه وحسن ضيافته. غير أن حماية هذه الصورة تتطلب تطبيق القانون بحزم على كل من يسيء إلى الآخرين أو يتجاوز صلاحياته، لأن احترام الإنسان، مهما كانت جنسيته أو صفته، هو احترام لسمعة الوطن قبل أي شيء آخر.
رئيس التحرير الحاج شرقي
الأخطر في هذه الواقعة أن هناك من ينصّب نفسه فوق القانون، فيمارس دور الشرطي والقاضي في آن واحد، ويمنح لنفسه حق استجواب الناس أو مضايقتهم أو إصدار الأحكام عليهم، وكأن مؤسسات الدولة غائبة. بينما الحقيقة أن تطبيق القانون من اختصاص الجهات المخولة وحدها، وليس من حق أي فرد أن يحل محلها.
وللأسف، فإن هذه الممارسات لا تطال السياح وحدهم، بل سبق أن تعرض لها صحفيون أثناء أداء مهامهم، ومن بينهم صحفي من جريدة رؤية على الجزائر، في انتهاك واضح لحرية العمل الصحفي وللحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
إذا كنا نريد سياحة حقيقية، فعلينا أولًا أن نحمي السائح، وأن نحترم الصحفي، وأن نرسخ ثقافة القانون بدل ثقافة الوصاية. فأسوأ دعاية يمكن أن تتلقاها أي دولة ليست مقالًا ناقدًا أو تقريرًا صحفيًا، بل تجربة سيئة ينقلها زائر عاد إلى بلده وهو يحمل صورة سلبية عن شعبٍ لم يكن في الحقيقة يمثله سوى قلة أساءت التصرف.
الجزائر أكبر من هذه السلوكيات، وشعبها معروف بكرمه وحسن ضيافته. غير أن حماية هذه الصورة تتطلب تطبيق القانون بحزم على كل من يسيء إلى الآخرين أو يتجاوز صلاحياته، لأن احترام الإنسان، مهما كانت جنسيته أو صفته، هو احترام لسمعة الوطن قبل أي شيء آخر.
رئيس التحرير الحاج شرقي

