أخبار محليةمجتمع

بعد أرزيو… بطيوة على الخطى نفسها: أين والي وهران من تعليمة وزير الفلاحة؟

رغم التعليمة الصريحة الصادرة عن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، التي تدعو إلى وقف حملات القضاء على الحيوانات الضالة بالقتل العشوائي واعتماد حلول حضارية قائمة على التعقيم والتلقيح والتكفل البيطري، عادت بلدية بطيوة لتعلن عن تنظيم عملية للقضاء على الحيوانات الضالة باستعمال الذخيرة الحية، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول مدى احترام التعليمات الوزارية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من الجدل الذي أثارته عمليات مماثلة ببلدية أرزيو، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تعامل بعض الجماعات المحلية مع هذا الملف، في وقت تؤكد فيه السلطات المركزية على ضرورة التخلي عن أساليب الإبادة واعتماد مقاربة علمية وإنسانية تحافظ على الصحة العمومية وتحترم التشريعات الوطنية.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى والي ولاية وهران باعتباره المسؤول الأول عن تنفيذ تعليمات الحكومة على مستوى الولاية، حيث يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة: أين هو من تعليمة وزير الفلاحة؟ وهل ستتواصل مثل هذه العمليات رغم التعليمات الوزارية الداعية إلى وقفها؟
إن حماية المواطنين من أخطار الحيوانات الضالة تبقى مسؤولية السلطات العمومية، غير أن ذلك يجب أن يتم في إطار القانون، وبالاعتماد على حلول مستدامة أثبتت فعاليتها، بعيدًا عن اللجوء إلى استعمال الذخيرة الحية داخل التجمعات السكنية، لما قد يشكله ذلك من مخاطر على السلامة العامة، فضلًا عن تعارضه مع التوجهات الرسمية للدولة.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل السلطات الولائية لتطبيق التعليمات الوزارية ميدانيًا، وتوحيد آليات معالجة هذه الظاهرة بما يضمن حماية المواطن واحترام القانون واعتماد حلول حضارية ومستدامة.

رئيس التحرير الحاج شرقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى