أصداء الجنوب

أدرار: الأرندي يستعيد مقعده البرلماني و الأفلان يتصدرالمشهد السياسي

أسفرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بولاية أدرار عن تغيّر جزئي في الخارطة السياسية، بعدما نجح التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) في استعادة مقعده بالمجلس الشعبي الوطني، في حين حافظ كل من جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم (حمس) على تمثيلهما البرلماني، بينما فقدت حركة البناء الوطني المقعد الذي كانت قد ظفرت به خلال تشريعيات 2021.

وأظهرت نتائج الفرز أن الأحزاب السياسية الستة المتنافسة بالولاية تمكنت جميعها من تجاوز عتبة 5 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، والتي بلغ مجموعها 50.451 صوتا، ما أهلها جميعاً للدخول في حسابات توزيع المقاعد وفق القاسم الانتخابي المحدد بـ 16.817 صوتا للمقعد الواحد.

وحسمت جبهة التحرير الوطني المقعد الأول مباشرة بعد تصدرها النتائج بحصولها على 21.344 صوتا، متجاوزة القاسم الانتخابي، لتؤكد بذلك حضورها الانتخابي القوي والمتواصل في الولاية.

أما المقعدان المتبقيان، فقد تم الفصل فيهما وفق قاعدة “الباقي الأقوى”، بعد أن عجزت بقية التشكيلات السياسية عن بلوغ القاسم الانتخابي. وأسفر تطبيق هذه القاعدة عن احتفاظ حركة مجتمع السلم بمقعدها البرلماني بعدما سجلت أعلى باقي أصوات بلغ 10.902 صوتا.

في المقابل، تمكن التجمع الوطني الديمقراطي من استعادة تمثيله النيابي بحصوله على ثاني أعلى باقي أصوات، والمقدر بـ 7.422 صونا، مسجلا بذلك عودة إلى المجلس الشعبي الوطني بعد غيابه عن الولاية منذ انتخابات 2021.

وفي المقابل، تعد حركة البناء الوطني الخاسر الأكبر في هذا الاستحقاق، بعدما فقدت مقعدها البرلماني رغم حصولها على 5.486 صوتا، وهو رصيد لم يكن كافياً لمنافسة الأحزاب المتقدمة ضمن حسابات الباقي الأقوى.

ثقة تتجدد

وترسم هذه النتائج ملامح خارطة سياسية ثلاثية التمثيل بولاية أدرار داخل الغرفة السفلى للبرلمان، في ظل غياب القوائم الحرة عن حصد أي مقعد، بما يعكس استمرار ثقة الناخبين في الأحزاب السياسية المنظمة، مع توزيع الأصوات بين التشكيلات التقليدية وتلك التي عززت حضورها خلال السنوات الأخيرة.

كما أفرزت الانتخابات تمثيلا لافتا لعدد من أقاليم الولاية، حيث نجح رئيسا بلديتي رقان وتامست في بلوغ المجلس الشعبي الوطني، ويتعلق الأمر بـ اعبللة عبد المجيد عن جبهة التحرير الوطني وبن عبد الكريم عبد القادر عن حركة مجتمع السلم.

من جهته، حافظ إقليم تيديكلت، ممثلا في دائرة أولف، على حضوره تحت قبة البرلمان بانتخاب عضو المجلس الأعلى للشباب صالح عبد الدايم عن التجمع الوطني الديمقراطي، ليواصل الإقليم تمثيله النيابي خلال العهدة التشريعية الجديدة.

العربي بن صالح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى