أرزيو: من أقبية فرضتها أزمة السكن إلى خطر يهدد سلامة العمارات… هل حان وقت فتح الملف؟

أرزيو (ولاية وهران) – أعاد البيان المشترك الصادر عن مديرية السكن لولاية وهران ومديرية توزيع الكهرباء والغاز السانية، الذي حذر من أي تدخل غير قانوني في العدادات والشبكات الكهربائية داخل العمارات، إلى الواجهة ملفا قديما ظل يراوح مكانه لسنوات، يتعلق باستغلال أقبية العمارات السكنية بمدينة أرزيو.
فالظاهرة ليست جديدة، إذ تعود إلى أكثر من ثمانية عشر عاما، عندما سلطت وسائل الإعلام الضوء على لجوء عدد من المواطنين إلى الإقامة داخل أقبية العمارات بسبب أزمة السكن وارتفاع أسعار الكراء، في وقت تحولت فيه بعض الأقبية إلى محل بيع وشراء بطرق غير قانونية، رغم أنها جزء من الملكية المشتركة للعمارات وغير مهيأة للسكن، لغياب التهوية وشروط السلامة.
ورغم مرور السنوات، يؤكد سكان بحي الأمير عبد القادر أن الظاهرة لم تختف تماما، بل تطورت في بعض المواقع، حيث تحولت بعض الأقبية إلى فضاءات تستغل خارج الأطر القانونية، وهو ما يثير انشغالات متزايدة لدى السكان، خاصة بعد التحذيرات الرسمية من مخاطر أي عبث بالشبكات الكهربائية أو تجهيزات العمارات، لما قد ينجر عنه من حرائق أو حوادث تهدد الأرواح والممتلكات.
وفي هذا السياق، تشير معطيات ميدانية إلى أن مندوبة حي الأمير عبد القادر بأرزيو السيدة شريڨي سميرة سبق لها أن رفعت عدة تقارير وشكاوى بشأن هذه الوضعية إلى الجهات المعنية، مطالبة بالتدخل لحماية الملكية المشتركة وضمان أمن السكان، غير أن تلك التقارير – بحسب ما يؤكده سكان الحي – لم تلق المتابعة اللازمة، وبقيت دون حلول ميدانية فعالة.
ويرى متابعون أن صدور البيان المشترك بين مديرية السكن وسونلغاز يمثل فرصة لإعادة فتح هذا الملف بصفة شاملة، من خلال القيام بإحصاء دقيق لوضعية الأقبية عبر مختلف الأحياء، والتحقق من مدى مطابقة استغلالها للقوانين والتنظيمات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السكان والملكيات المشتركة، وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من المخالفة.
كما يدعو سكان حي الأمير عبد القادر إلى عدم الاكتفاء بالتدخلات الظرفية، وإنما مباشرة معالجة جذرية لهذا الملف الذي ظل مطروحا منذ سنوات، خاصة وأن سلامة العمارات وسكانها تقتضي تطبيق القانون، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للأقبية، مع ضمان حلول اجتماعية تحفظ كرامة العائلات التي دفعتها الظروف السكنية الصعبة إلى اللجوء إليها، دون المساس بأمن الجوار أو النظام العام.
رئيس التحرير الحاج شرقي




