مع تطور الواقع العمراني للمدينة: مستودع «وهران للنظافة» بحاجة إلى موقع جديد

يثير موقع مستودع شاحنات رفع النفايات التابع لمؤسسة «وهران للنظافة»، الكائن بمحاذاة مقر أمن ولاية وهران وعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، تساؤلات متزايدة حول مدى ملاءمته في ظل التحولات العمرانية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ولا يتعلق الأمر مطلقا بالتشكيك في الدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسة أو في الجهود الكبيرة التي يبذلها عمالها للحفاظ على نظافة المدينة وصحة المواطنين، وهي جهود تستحق كل التقدير والاحترام، وإنما يقتصر النقاش على مدى ملاءمة استمرار المستودع في موقعه الحالي داخل منطقة أصبحت تضم مرافق أمنية وإدارية حساسة وتشهد حركة مرورية مكثفة.
ويرى متابعون أن وجود شاحنات جمع النفايات في هذا الموقع، وما قد يرافق نشاطها من حركة مستمرة وضوضاء وروائح في بعض الفترات، لا ينسجم مع المساعي الرامية إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز صورة وهران كمدينة كبرى ووجهة سياحية تستقطب الزوار على مدار السنة.
ومع التوسع العمراني الذي تعرفه الولاية، بات من الضروري، حسب العديد من الآراء، فتح نقاش جاد حول إمكانية نقل المستودع إلى موقع أكثر ملاءمة، كأن يكون بالمنطقة الصناعية بالسانية أو بأي فضاء آخر يستجيب للمتطلبات التقنية والبيئية، بعيدا عن الأحياء السكنية والمقرات الإدارية.
ومن شأن هذا الإجراء، في حال تجسيده، أن يضمن استمرار مرفق النظافة العمومية في ظروف أفضل، ويحد من الإزعاج الذي قد يسببه الموقع الحالي، فضلا عن مساهمته في تحسين تنظيم الفضاءات الحضرية والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين.
ويبقى تطوير المدينة مسؤولية جماعية تستوجب التوفيق بين متطلبات الخدمة العمومية وحسن التخطيط العمراني، بما يعكس صورة وهران كحاضرة عصرية تراعي جودة الحياة وتحافظ في الوقت ذاته على كفاءة مرافقها وخدماتها الأساسية.
يوسف شعيبي



